حملة لمكافحة الفساد في العراق تسفر عن اعتقال 47 شخصاً بينهم نواب ومسؤولون كبار

حملة لمكافحة الفساد في العراق تسفر عن اعتقال 47 شخصاً بينهم نواب ومسؤولون كبار
أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الأحد (28 يونيو/ حزيران)، عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة ضمن جهود مكافحة الفساد، استهدفت سياسيين ونوابًا ومسؤولين حكوميين بارزين. تأتي هذه الحملة بأوامر من رئيس الوزراء، علي الزيدي.
وتشهد مؤسسات الدولة في العراق تفشيًا لظاهرة الفساد. ووفقًا لمصادر قضائية وأمنية، نفذت وحدات النخبة من جهاز مكافحة الإرهاب مداهمات داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، حيث اعتقلت عددًا من المشتبه فيهم من المسؤولين والشخصيات السياسية البارزة.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن قوات الأمن اعتقلت 47 مشتبهًا بهم، بينهم ما لا يقل عن 12 نائبًا. وتستمر عمليات ملاحقة الفاسدين في بغداد والمحافظات.
مداهمات داخل المنطقة الخضراء
تأتي هذه الحملة في إطار جهود رئيس الوزراء علي الزيدي لمحاربة الفساد، في خطوة تستهدف تفكيك شبكات الفساد داخل العراق. المصدر الأمني أكد أن الحملة الأمنية جاءت عقب مذكرات اعتقال قضائية، مشددًا على استمرار العمليات حتى القضاء على الفساد.
وشهدت المنطقة الخضراء في بغداد انتشارًا كثيفًا للقوات الأمنية والدبابات، وسط إغلاق تام لمداخلها، ما أحدث حركة مقيدة للموظفين العاملين في الدوائر الحكومية.
أفادت مصادر بأن بعض المشتبه بهم تمكنوا من الفرار قبل وصول القوات، مما دفع السلطات إلى إغلاق مداخل المنطقة وبدء عملية تفتيش واسعة، وسط توقعات باستمرار الحملة في الأيام المقبلة.
إجراءات قانونية ومذكرات قبض
أكدت هيئة النزاهة الاتحادية شروعها في تنفيذ مذكرات القبض القضائية، مشددة على أنها تتخذ خطوات حازمة في هذا السياق. وأشارت مصادر أمنية إلى أن التحقيقات تشمل ملفات متعددة، منها تمويل الفصائل وتهريب النفط والفساد المالي، وذلك في ظل ضغوط أمريكية على الحكومة العراقية.
خلفية التوقيفات .. ملف النفط تحت المجهر
أوضحت مصادر مطلعة أن الاعتقالات شملت شخصيات بارزة بينها علي معارج، وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع، الذي تواجهه اتهامات بتحويل النفط العراقي لصالح إيران وفصائل مسلحة مدعومة منها.
أبعاد سياسية قبل زيارة واشنطن
تأتي هذه الحملة قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن في منتصف يوليو/تموز، وهي جزء من التحضيرات لإظهار التزام الحكومة بمكافحة الفساد.
تزامن مع زيارة عراقجي لبغداد
تزامنت حملة الاعتقالات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد لتعزيز التعاون بين البلدين، مما يضفي زخماً على المشهد السياسي في العراق.
ضغوط أمريكية وملف الفصائل المسلحة
تواجه بغداد ضغوطًا أمريكية متزايدة للحد من نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لطهران داخل مؤسسات الدولة، وسط تعليق واشنطن للمساعدات الأمنية والنفطية للعراق.
