ألقى تحقيق بريطاني الضوء مجددًا على قضية حماية البيانات الصحية وضرورة الحفاظ على سرية السجلات الطبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشخصيات العامة، وذلك بعد محاولة غير مصرح بها للوصول إلى السجلات الطبية الخاصة بأميرة ويلز، كيت ميدلتون.
وأعلن مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة، المسؤول عن تطبيق قوانين حماية البيانات، عن إجراءاته ضد أحد العاملين السابقين في مجال الرعاية الصحية بعد تأكيد محاولته الوصول إلى معلومات طبية حساسة للأميرة وعرضها للبيع لتحقيق مكاسب مالية.
بدأ التحقيق في مارس 2024 بعد بلاغ من مستشفى “لندن كلينك”، حيث أشار التقرير إلى محاولة عامل بالمستشفى الوصول إلى ملاحظات طبية للأميرة أثناء علاجها هناك. كانت كيت ميدلتون قد خضعت لجراحة في البطن في بداية عام 2024، وكشفت لاحقًا عن علاجها من السرطان.
وأكدت الهيئة البريطانية أن التحقيق كشف عن إساءة استخدام متعمدة لمعلومات صحية حساسة، بهدف تحقيق منفعة مالية. من ناحية أخرى، أوضحت التحقيقات أنه لم تكن هناك إخفاقات تنظيمية داخل المستشفى، وأن الواقعة ناتجة عن تصرف فردي لا يمثل سياسات المستشفى.
أعادت هذه القضية فتح النقاش حول أهمية حماية السجلات الطبية الرقمية وضمان عدم استغلالها بدون تفويض قانوني. وأكد مكتب مفوض المعلومات أن الثقة بين المرضى ومؤسسات الرعاية الصحية تقوم على ضمان سرية المعلومات الشخصية، مشيرًا إلى أن القوانين البريطانية تمنح الجهات الرقابية صلاحيات التدخل عند حدوث انتهاك لخصوصية المرضى.
بعد فترة من العلاج، أعلنت أميرة ويلز انتهاء علاجها من السرطان مطلع عام 2025، وبدأت في العودة تدريجيًا للمشاركة في الأنشطة العامة، وسط اهتمام واسع من الرأي العام المحلي والدولي بحالتها الصحية.
