انتقادات داخلية وخارجية تحاصر إنفانتينو بعد سحب خطة استثمار كأس العالم

أثارت خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جاني إنفانتينو، المتعلقة بفتح الباب أمام استثمارات خاصة…

شارك الخبر
انتقادات داخلية وخارجية تحاصر إنفانتينو بعد سحب خطة استثمار كأس العالم

انتقادات داخلية وخارجية تحاصر إنفانتينو بعد سحب خطة استثمار كأس العالم

تصاعدت الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جاني إنفانتينو، الثلاثاء، بعد انتقادات غير مسبوقة من شخصيات بارزة داخل المؤسسة وخارجها، إثر طرح مشروع يفتح الباب أمام استثمارات خاصة في كأس العالم، قبل التراجع عنه بعد أيام.

وقال أرسين فينغر، المدرب السابق لأرسنال ومدير تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا منذ 2019، إن سحب المشروع كان “ضروريا تماما ولا جدال فيه”، في موقف يعكس اتساع دائرة الاعتراض داخل الاتحاد الدولي.

وجاء تصريح فينغر بعد رسالة داخلية وجهها الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم إلى الموظفين، وصف فيها ما رافق المشروع بأنه “سلسلة مؤسفة ومستوجبة للوم من الأحداث”.

وأضاف غرافستروم أن “الأفراد واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب، أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فمستمرة”.

اقرأ أيضا“ارفع يديك عن لعبتنا”… انتقادات أوروبية ودولية لخطة الفيفا التجارية الجديدة

مشروع بمليارات الدولارات

وكان الفيفا قد كشف، الثلاثاء، الماضي عن خطة لتأسيس شركة تجارية جديدة باسم “فيفا فوروورد إنتربرايز”، تتولى إدارة بطولات من بينها كأس العالم وكأس العالم للأندية.

وقال الاتحاد إن المشروع قد يدر ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، استنادا إلى تقييم للشركة بقيمة 20 مليار دولار.

لكن الخطة انهارت بحلول السبت، بعدما أعلن إنفانتينو سحبها إثر موجة اعتراض واسعة، فيما لوّح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بمقاطعة مسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم.

ولم يؤد تراجع إنفانتينو إلى تهدئة الأزمة، إذ أرسل ويفا، عبر محاميه في الولايات المتحدة، إشعارا رسميا يهدد باتخاذ إجراءات قانونية أو اللجوء إلى التحكيم وتقديم شكاوى تنظيمية، بشأن ما وصفه بأنه “صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة”.

وطالب محامي ويفا أندرو ليفاندر إنفانتينو والفيفا بحفظ جميع الوثائق والمعلومات الإلكترونية المرتبطة بالمشروع، مشددا على أن هذا الالتزام يعلو على أي سياسات داخلية تقضي بإتلاف المستندات أو حذفها.

كما وردت أسماء غرافستروم وفينغر والمدير التنفيذي للعمليات في الفيفا كيفن لامور ضمن الأشخاص المطلعين على الخطة، وطُلب منهم الاحتفاظ بالمواد ذات الصلة.

اتحادات تسحب دعمها

وفي مؤشر آخر إلى اتساع الأزمة، سحبت اتحادات وطنية أعضاء في ويفا، من بينها ويلز وفنلندا والسويد وصربيا، رسائل التأييد التي كانت قد أرسلتها لدعم إعادة انتخاب إنفانتينو، وسط تقارير عن احتمال انضمام الاتحاد الإنكليزي إليها.

من جهته، اتهم رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين الفيفا بممارسة “الابتزاز”، وقال في بيان إنه أُبلغ شفهيا بأن تأييده لإعادة انتخاب إنفانتينو قد يساعد الاتحاد الأردني على تسوية ملفات عالقة.

وكان الاتحاد الأردني قد اشتكى من عدم تسلمه مستحقات مالية تتعلق بوصول منتخبه إلى نهائي كأس العرب العام الماضي، إضافة إلى عدم منح عدد من المشجعين تأشيرات لحضور أول مشاركة للأردن في كأس العالم بالولايات المتحدة.

وفي المقابل، احتفظ إنفانتينو بدعم عدد محدود من الاتحادات، من بينها المغرب، إحدى الدول المضيفة لكأس العالم 2030، إلى جانب الكويت وقطر ولبنان.

أزمة ثقة داخل الفيفا

وزادت استقالة المستشار الخاص لإنفانتينو، الأمريكي كارلوس كورديرو، الجمعة، من حدة الأزمة. ويعد كورديرو من المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد فينغر أنه لم يكن مشاركا في الخطة، وقال إنه علم بها عبر وسائل الإعلام. أما غرافستروم، فحاول طمأنة موظفي الفيفا، مشيدا بعملهم خلال أسبوع وصفه بأنه “استثنائي ومليء بالتحديات”.

وتضع هذه التطورات إنفانتينو أمام اختبار صعب قبل انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في الرباط في آذار/مارس المقبل، بعدما كان طريقه نحو ولاية رابعة وأخيرة يبدو شبه محسوم.

كما تعزز الانتقادات الصادرة عن شخصيات عملت إلى جانبه الانطباع بأن الأزمة تجاوزت الخلاف حول المشروع إلى التشكيك في أسلوب إدارته للاتحاد الدولي.

فرانس24/ أ ف ب

شارك الخبر