السياسة الألمانية للهجرة: توازن بين الحقائق والدعاية الانتخابية

وزير الداخلية الألماني يتمسك بإجراءات رقابة الحدود رغم تراجع عدد طالبي اللجوء

يتمسك وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي، بإجراءات مراقبة الحدود على الرغم من تراجع عدد طالبي اللجوء بشكل ملحوظ، وفقًا لتصريحاته لقناة “إيه آر دي” الألمانية يوم الاثنين الرابع من مايو/ نيسان 2026. وأوضح دوبرينت أن عمليات الطرد على الحدود لا تزال مستمرة، وهي الإجراءات التي توسعت في مايو/ أيار 2025 لتشمل جميع الحدود البرية الألمانية.

ووفقًا لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، شهد المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين تقديم 6,144 طلب حماية في الشهر الماضي، وهو ما يمثل ثلث العدد المسجل في أبريل/نيسان من العام الماضي.

ويرى دوبرينت أن الفضل في هذا التراجع يعود إلى “تغيير جوهري” في ملف الهجرة واللجوء. إلا أن منتقديه يعتبرون أن سياسته مستندة على إجراءات اتخذتها الحكومة السابقة، مشيرين إلى أن الشرطة الفيدرالية تُعيد طالبي اللجوء عند الحدود دون تغيير يذكر في الإجراءات مقارنة بعهود سابقة.

وفي سياق متصل، أعلنت المحكمة الإدارية في كوبلنز عدم قانونية عمليات مراقبة الحدود مع لوكسمبورغ، وهو القرار الذي رفضه دوبريندت باعتباره حالة فردية. وأكدت وزارة الداخلية أنها تعتزم استئناف الحكم.

أما بشأن عمليات الترحيل، فقد أكد دوبرينت على استمرارية ترحيل المجرمين إلى أفغانستان بشكل أسبوعي، مشدداً على عدم تفهمه للانتقادات الموجهة لهذا الإجراء.

وفي إطار تقييمها للإجراءات الحالية، أوضحت الباحثة في شؤون الهجرة، فيكتوريا ريتش، أن هناك عوامل خارجية، مثل انتهاء الحرب الأهلية في سوريا، أسهمت بشكل كبير في تراجع أعداد طالبي اللجوء، مؤكدة أن الحكومة الحالية قامت بتسويق هذا الانخفاض كتحول جذري في ملف الهجرة، وهو ما وصفته بـ”الإنجاز الدعائي المذهل” وغير الصحيح.

![وزير الداخلية الألماني يجدد تمسكه بإجراءات الهجرة الصارمة](https://static.dw.com/image/76977446_MASTER_LANDSCAPE.jpg)

شارك الخبر