الحسكة السورية… الغمر أكثر قسوة من العطش

الحسكة السورية... الغمر أكثر قسوة من العطش

الحسكة السورية..

**الحسكة تكافح سيولاً مدمرة والامطار تعوق الحياة في المنطقة**

تتعرض محافظة الحسكة السورية ومحيطها منذ منتصف مارس الحالي لموجة من الأمطار الغزيرة التي أدت إلى حدوث سيول وفيضانات غير مسبوقة، ما أعاد الحياة للأنهار والجداول مثل نهر الخابور، الذي شهد تدفقاً غير معتاد بعد عدة سنوات من الجفاف. وقد تسببت هذه الأمطار في أضرار فادحة للمخيمات والسكان في المنطقة.

**نداء استغاثة من المخيمات**

بدأت الأمطار الغزيرة تتساقط في 14 مارس، حيث غمرت أجزاء واسعة من مخيمات النازحين في الحسكة وريفها. وبفضل الجهود المشتركة للهلال الأحمر الكردي ومنظمة بارزاني الخيرية، وُفرت المساعدات للمتضررين.

**توسع مخاطر الفيضانات**

لم تتوقف الأضرار عند المخيمات، بل امتدت إلى القرى والمدن الكبرى مثل الحسكة، حيث أدى ارتفاع منسوب نهر الخابور إلى غمر الطرق وتعطيل حركة سكان القرى، إضافة إلى تضرر المنازل والبنية التحتية الضعيفة.

**تدخل محدود من السلطات**

تدخلت المحافظة التي تأسست حديثاً لتقديم المساعدات، لكن الإمكانيات المحلية بدت غير كافية لمواجهة حجم الأضرار. تم إجلاء نحو 200 عائلة من المناطق المتضررة، حيث غمرت المياه منازلهم وأدت إلى أضرار جسيمة.

**تداعيات كارثية في الشمال الشرقي**

في تل حميس وديريك، دمرت السيول عشرات القرى والمنازل الطينية، واستنفرت السلطات المحلية للمساعدة في تقليل الأضرار. كما أدى جريان السيول إلى انهيار جزئي للجدار الحدودي مع تركيا.

**استجابة فرق الطوارئ**

استجابت فرق الطوارئ السورية للأزمة، حيث عملت على سحب المياه وفتح قنوات التصريف وتأمين إخلاء الأسر المتضررة. وما زالت جهود التنسيق مع المنظمات الإنسانية مستمرة لتوفير الدعم اللازم.

**تحديات لوجستية وتنظيمية**

تواجه فرق الطوارئ تحديات جسيمة بسبب ضعف البنية التحتية وامتداد الأضرار، بالإضافة إلى صعوبات لوجستية ناتجة عن الظروف الإدارية السابقة في المنطقة.

وأخيراً، ومع استمرار توقعات سوء الأحوال الجوية، تبقى السلطات في حالة تأهب استعداداً لتفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة.

شارك الخبر