مكافحة الجريمة المنظمة: هل يُحتجز الأطفال في سجون السويد؟
**السويد تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة استغلال الأطفال في الجرائم المنظمة**
في السويد، أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا يتم استغلالهم من قبل شبكات إجرامية لتنفيذ هجمات وعمليات إطلاق نار في الشوارع، وحتى ارتكاب جرائم قتل مأجورة. تأتي هذه المشكلة نتيجة ثغرة في القانون السويدي الذي يعتبر من هم دون سن الخامسة عشرة غير مسؤولين جنائيًا، مما يضعهم تحت إشراف الخدمات الاجتماعية بدلاً من المحاكم الجنائية.
ردًا على هذه الظاهرة المتزايدة، قرر البرلمان السويدي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، منها إمكانية الحكم بالسجن على من تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا في أقسام مخصصة للشباب، بالإضافة إلى تخفيض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا بشكل تجريبي في حالات الجرائم الخطيرة. ستشمل هذه الجرائم القتل العمد والهجمات التفجيرية، وسيتم مراجعة هذه الإصلاحات في منتصف يونيو/حزيران 2026.
من ناحية أخرى، سبق أن قامت الدنمارك بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عامًا، لكن الدراسات أظهرت أن هذا لم يكن له تأثير رادع بل أدى إلى تكرار الجرائم بين الشباب وانخفاض أدائهم الدراسي. وعلى غرار تجارب دول أخرى مثل هولندا وأيرلندا، تركز هذه الإصلاحات على الموازنة بين المسائلة الجنائية والإجراءات التربوية والتأهيلية للشباب.
يتساءل الخبراء عن فعالية هذه الإجراءات في الحد من جرائم الشباب، محذرين من أن خفض سن المسؤولية الجنائية قد يدفع العصابات لتجنيد أطفال أصغر سنًا، مما يعقد المشكلة بدلاً من حلها.

صورة من: Nils Petter Nilsson/TT/picture alliance/dpa
