مركبة فضائية ترصد بالأشعة السينية ثقبًا أسود عملاقًا يستيقظ ويطلق طلقات كونية على مجرة متفجرة نجميًا

مركبة فضائية ترصد بالأشعة السينية ثقبًا أسود عملاقًا يستيقظ ويطلق طلقات كونية على مجرة متفجرة نجميًا
رصدت مهمة XRISM المشتركة بين وكالة ناسا ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) ثقبًا أسودًا عملاقًا يستيقظ في مجرة "انفجار نجمي" بعيدة.
يُعد هذا البحث ثورياً في علم الثقوب السوداء، لأنه يمثل أول رصد للمرحلة الدقيقة التي تبدأ فيها "الرياح" المنبعثة من الثقب الأسود في تشكيل مجرة بأكملها.
تتطور الثقوب السوداء فائقة الكتلة بشكل متزامن.
يتبع المقال أدناه كشفت مهمة XRISM (مهمة التصوير الطيفي بالأشعة السينية) وأجهزتها الطيفية المتطورة للأشعة السينية، عن تدفقات تشبه الرصاص تنطلق من محيط الثقب الأسود بسرعات تصل إلى حوالي 14% من سرعة الضوء.
وجد الفريق أن هذه الرصاصات السوداء تحمل معها طاقة أكبر بمئة مرة من طاقة الرياح الجزيئية الأبطأ التي تنتشر عبر المجرة البعيدة، والتي هي نتيجة اندماج حديث وتشهد حاليًا تكوينًا مكثفًا للنجوم.
تُظهر الطبيعة النشطة لهذه التدفقات الخارجية أنها قادرة على إعادة توجيه تطور هذه المجرة.
تنمو الثقوب السوداء فائقة الكتلة والمجرات معًا.
عندما تشكلت من خلال اندماج مجرتين أصليتين. وقد أدى هذا الاصطدام إلى إنتاج كمية هائلة من الغاز والغبار، مما أدى إلى حدوث موجة مكثفة من تكوين النجوم، تُعرف باسم الانفجار النجمي.
ومع ذلك، يتدفق جزء كبير من هذا الغاز نحو قلب المجرة وثقبها الأسود فائق الكتلة المركزي، ويتجمع حوله في سحابة مسطحة دوارة تسمى "قرص التراكم". وبينما يغذي قرص التراكم الثقب الأسود تدريجياً، فإن التأثير الجاذبي الهائل للثقب الأسود فائق الكتلة، والذي يقدر بنحو 420 مليون مرة أكبر من كتلة الشمس، يولد قوى مد وجزر قوية في قرص التراكم، مما يجعله يتوهج بشدة.
تُعرف هذه المنطقة باسم النواة المجرية النشطة (AGN)، وتُرى انبعاثاتها الساطعة على الأرض على شكل كوازار.
مع ذلك، لا تُغذّى كل المادة الموجودة في قرص التراكم إلى الثقب الأسود فائق الكتلة. يُوجّه جزء منها إلى قطبي الثقب الأسود، حيث يُقذف على شكل نفاثات قوية. أما الجزء الآخر، فتُقذفه رياح الثقب الأسود العاتية بعيدًا.
قد تدفع هذه العوامل الغاز والغبار بعيدًا عن النواة المجرية النشطة، مما يُضعف الثقب الأسود ويُبعده عن المجرة المضيفة ككل. ويؤدي هذا إلى "موت" المجرة بوقف تكوّن النجوم. وينتج عن ذلك مرحلة هادئة في المجرة، ذات شكل إهليلجي مستقر، دون تكوّن نجوم، وثقب أسود خامد.
مركبة الفضاء نيو أثينا، التي من المقرر أن تكون أكبر مرصد للأشعة السينية تم بناؤه على الإطلاق.
ستظهر النتائج الجديدة قريباً في عدد خاص من مجلة رسائل الفيزياء الفلكية.
