“سيدة الأزمات”: هل بإمكان ميركل وقف حرب أوكرانيا؟
بعد احتفالات “يوم النصر” على النازية في الحرب العالمية الثانية، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الحرب الأوكرانية تقترب من نهايتها، معربًا عن استعداده للدخول في مفاوضات لترتيبات أمنية جديدة لأوروبا. وقد طرح اسم المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر كوسيط محتمل، ولكنه قوبل بالانتقادات نظرًا لقربه من بوتين، مما يطرح تساؤلات حول مدى ثقة الأوكرانيين فيه.
وفي سياق آخر، برز اسم المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل كمرشحة محتملة للوساطة بفضل إجادة اللغة الروسية ومعرفتها بالشخصيات القيادية في روسيا وأوكرانيا، مع تفرغها بعد اعتزالها العمل السياسي. لكن ميركل تواجه تحديات تتعلق بالمصداقية في بعض الدول الأوروبية، بسبب دعمها السابق لمشروع “نورد ستريم 2” وإدارتها لاتفاقيتي مينسك اللتين لم تمنعا الغزو الروسي لأوكرانيا.
ومن جهة الاتحاد الأوروبي، رفضت مسؤولة السياسة الخارجية السماح لروسيا بتحديد الوسيط، مؤكدةً على دور الاتحاد في المفاوضات المستقبلية. وأفاد وزير الخارجية الألماني باستعداد بلاده للمشاركة بشكل أكبر في المسار الدبلوماسي، رغم الحذر السائد واحتياج وسيط يحظى بقبول واسع داخل الاتحاد.
في النهاية، لا يزال ملف الوساطة في الحرب الأوكرانية مفتوحًا أمام احتمالات عديدة، في ظل الجدل الدائر حول الأسماء المطروحة، ما يجعل الوصول إلى وسيط مقبول دوليًا مهمة غير محسومة بعد.
