ألمانيا

ألمانيا تعلن وقف الصادرات العسكرية إلى إسرائيل لاستخدامها في غزة

أعلنت ألمانيا الجمعة أنها ستعلق تصدير المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في قطاع غزة في أعقاب قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع...

الاتحاد الأوروبي يدرس تعليق تمويل الأبحاث الإسرائيلية وسط أزمة غزة

يدرس الاتحاد الأوروبي تعليق حصول إسرائيل على تمويل الأبحاث وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. في حين أن بعض الدول...

ألمانيا ستنقل مساعدات جوية إلى غزة مع الأردن: ميرز

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز يوم الاثنين إن ألمانيا ستطلق جسرا جويا فوريا لتسليم المساعدات الإنسانية إلى غزة، في الوقت...

"غيتوهات" المساعدات الإسرائيلية تقتل الفلسطينيين وتستحضر مقارنات بالنازيين خلف الأسلاك الشائكة في غزة، يتحمل الفلسطينيون الجوع والموت في ظروف مروعة تعكس ظروف معيشية قاسية تشبه تلك التي كانت سائدة في عهد النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وهي أصداء قاتمة لماض كان فيه الحبس والحرمان والمعاناة الإنسانية يحددان الوجود اليومي. بعد أكثر من ثمانية عقود من مأساة الأحياء اليهودية ومعسكرات الاعتقال النازية لليهود في أوروبا الشرقية، عادت هذه الصور المؤلمة إلى الظهور، هذه المرة من غزة المحاصرة. وتظهر صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الفلسطينيين الجائعين وهم يحاولون الحصول على مساعدات غذائية داخل أقفاص معدنية محاطة بأسلاك شائكة، في مشاهد وصفها كثيرون بأنها أشبه بغيتو نازي معاصر. يظهر فلسطينيون في طوابير انتظارًا لتلقي المساعدات في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من مركز التوزيع الذي أنشأته "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي غرب رفح جنوب قطاع غزة، تحولت محاولة بسيطة لتوزيع مساعدات إلى مشهد فوضوي ومأساوي، حيث سار آلاف الفلسطينيين من مناطق مختلفة إلى نقطة توزيع محاطة بالأسلاك الشائكة وتشرف عليها "مؤسسة إغاثة غزة" الإسرائيلية الأميركية. ومع تصاعد الفوضى، فتحت القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين الجائعين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة 46 آخرين، وفقدان سبعة آخرين، بحسب ما ذكره مكتب الإعلام الحكومي في غزة. ووصف المكتب الحكومي هذه المشاهد بأنها "هندسة سياسية ممنهجة لإدامة المجاعة وتفكيك المجتمع الفلسطيني"، مؤكدا أن إنشاء ما يشبه "الجيتوهات المعزولة" لا يعكس أي نية حقيقية لمعالجة الأزمة. وأصدر المكتب بيانا آخر رفض فيه رفضا قاطعا إنشاء "معسكرات عزل قسرية تشبه الغيتوهات النازية"، معتبرا أن توزيع المساعدات بهذه الطريقة مجرد أداة لإذلال الفلسطينيين وفرض مسارات إنسانية مسيسة. يشير مصطلح "الجيتو" بشكل عام إلى مراكز الاحتجاز التي تم احتجاز اليهود فيها في ألمانيا خلال الفترة النازية، وعزلهم عن بقية السكان خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حيث قُتل العديد منهم. وكشفت الرصدات الميدانية أيضاً أن المواطنين يضطرون للسير عشرات الكيلومترات تحت أشعة الشمس الحارقة على طرق مدمرة للوصول إلى نقطة توزيع خالية من البنية التحتية، ويحرسها جنود الاحتلال وقناصة الاحتلال وكاميرات المراقبة. ووصفت منظمات حقوق الإنسان الدولية هذه الآلية بأنها مهينة ومصممة بشكل مقصود لفرض الإذلال الجماعي. ووصفت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان المشهد بأنه يشبه "ألعاب الجوع الإسرائيلية 2025". وفي المناطق الغربية من مدينة رفح، تحولت محاولة توزيع المساعدات الغذائية إلى فوضى وانهيار إنساني وسط تفاقم المجاعة وآلية توزيع مثيرة للجدل تشرف عليها إسرائيل بالتعاون مع شركة أميركية خاصة، بنيت على أنقاض المناطق السكنية التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة المستمرة. أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه أنشأ أربعة مراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، مدعيا أنها تديرها منظمات إغاثة دولية وتحميها شركة أمنية مدنية أميركية لم يكشف عن اسمها تعمل في القطاع. وتم إنشاء هذه المراكز في الأسابيع الأخيرة، "ويديرها منظمات إغاثة دولية، وتتولى تأمينها شركة أمن مدنية أميركية في قطاع غزة". لم يُسمِّ الجيش منظمات الإغاثة المشاركة في العملية. مع ذلك، زعم أن هذه المراكز أُنشئت "وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة". مع ذلك، كان الوضع الميداني مختلفًا تمامًا. بدأ آلاف الفلسطينيين بالتوافد سيرًا على الأقدام من مناطق المواصي ودير البلح وخان يونس لعدم وجود نظام توزيع واضح، ليجدوا أنفسهم في منطقة أمنية مغلقة محاطة بالأسلاك الشائكة وتحت مراقبة مستمرة من قناصة إسرائيليين وطائرات مسيرة وسفن حربية. الإذلال المنهجي والفوضى المتعمدة وتم توزيع المساعدات بعد أن مر المواطنون عبر ممرات ضيقة مبطنة بأقفاص معدنية، وأجبروا على الدخول في مجموعات وسط إجراءات أمنية مشددة وكاميرات مراقبة، قبل أن يخرجوا عبر ممر مماثل بعد حصولهم على سلة غذائية محدودة لا تلبي أدنى احتياجاتهم الأساسية. وتلقى عدد قليل من الفلسطينيين المساعدات في البداية، لكن عدم التنظيم أدى إلى فوضى عارمة وازدحام شديد، ما أدى إلى إطلاق القوات النار وإصابة عدد من المواطنين الجائعين، بحسب مكتب الإعلام الحكومي في غزة. وأكدت مصادر ميدانية أن فرق التوزيع انسحبت من المكان، فيما انتشرت قوات الاحتلال في محيطه عبر البر والجو والبحر، دون تواجد مباشر بين المدنيين. نظام توزيع قسري ومهين وأظهر المشهد الميداني أن الآلية المتبعة لتوزيع المساعدات صممت بطريقة تفتقر إلى الحد الأدنى من التنظيم، ما أجبر المدنيين على السير عشرات الكيلومترات في ظروف قاسية للغاية إلى نقطة توزيع محاطة بقوات أميركية وإسرائيلية. هذه الآلية التي تشرف عليها شركة أميركية خاصة بدعم إسرائيلي مباشر، حوّلت المساعدات إلى أداة سيطرة وأداة ضغط تستخدم سياسياً وأمنياً لإخضاع المدنيين، بدلاً من أن تكون استجابة إنسانية، بحسب منظمات إغاثية ومحلية ودولية. الفشل المنظم والحرمان المنهجي وبينما اقتصرت نقاط التوزيع على الجنوب، لم تتلق غزة والمحافظات الشمالية أي مساعدات، وهو ما اعتبره المراقبون محاولة واضحة لإجبار الفلسطينيين على الانتقال إلى مناطق أخرى من القطاع. وتؤكد المعطيات الميدانية أن حجم المساعدات كان شحيحاً جداً، وتم توزيعها في ظروف أقرب إلى الاحتجاز منها إلى الإغاثة، وسط غياب أي مشاركة فعّالة من قبل منظمات الأمم المتحدة أو الهيئات الإنسانية الدولية المستقلة. سلاح التجويع والاستعباد وبحسب شهود عيان تحدثوا لوكالة الأناضول، فإن الطرود الغذائية تفتقر إلى المواد والضروريات الكافية أو المتوازنة للأطفال والمرضى، ما يجعلها أداة دعائية أكثر منها استجابة إنسانية. وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن فريقه الميداني تابع آلية توزيع المساعدات التي تشرف عليها شركة أميركية وتحرسها قوات إسرائيلية وقوات أمن أميركية خاصة، وهي آلية مهينة ولا ترقى إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية. وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن آلاف المدنيين أجبروا على السير لمسافات طويلة إلى منطقة محاصرة قبل المرور عبر ممرات مسيجة تحت رقابة مشددة لتلقي مساعدات غذائية محدودة، في غياب أي نظام لضمان الكرامة أو التوزيع العادل. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت إذلال المدنيين الفلسطينيين من خلال حصرهم بين الأسلاك الشائكة، في حين فشلت الشركة المشغلة في توفير الظروف الإنسانية الملائمة لهم. وحذر المرصد من أن إسرائيل تعمدت تعطيل عمل المؤسسات الإنسانية الدولية من خلال إسناد مهام توزيع المساعدات لمؤسسة غزة الإنسانية، وهي مؤسسة أمريكية تأسست بدعم إسرائيلي وأميركي وتديرها شركات أمنية خاصة، وهي الخطوة التي أدانتها الأمم المتحدة باعتبارها تقوض المبادئ الإنسانية وتحول المساعدات إلى أداة للسيطرة والتهجير القسري. وأشارت المنظمة إلى أن ما حدث "يعكس الفشل الذريع في إدارة الوضع الإنساني ويجسد استمرار إسرائيل في استخدام الجوع كسلاح إبادة جماعية ضد السكان المدنيين، بما في ذلك من خلال فرض سياسات التجويع الممنهجة التي تهدف إلى إذلال المجتمع الفلسطيني وإخضاعه بالكامل". أغلقت إسرائيل معابر غزة أمام المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية منذ الثاني من مارس/آذار، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع بالفعل، وفقا لتقارير حكومية وحقوقية ودولية. استبعدت تل أبيب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، وعينت بدلاً منها مؤسسة الإغاثة الإسرائيلية الأميركية في غزة، التي رفضتها الأمم المتحدة، لتوزيع مساعدات محدودة للغاية في مناطق جنوب قطاع غزة بهدف إجبار الفلسطينيين على الإخلاء وإفراغ الشمال. لكن الخطة الإسرائيلية فشلت تحت وطأة المجاعة بعد أن اقتحمت حشود فلسطينية يائسة مركز توزيع مساعدات في جنوب القطاع، مما دفع قوات الاحتلال إلى إطلاق النار وإصابة عدد منهم، بحسب مكتب الإعلام في غزة. ويواصل الجيش الإسرائيلي، رافضًا الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، شن هجوم مدمر على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 54 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال. في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وتواجه إسرائيل أيضًا قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها ضد المدنيين في القطاع.

خلف الأسلاك الشائكة في غزة، يتحمل الفلسطينيون الجوع والموت في ظروف مروعة تعكس أحياء اليهود في الحرب العالمية الثانية، وأصداء...

قراءة المزيداقرأ المزيد عن "غيتوهات" المساعدات الإسرائيلية تقتل الفلسطينيين وتستحضر مقارنات بالنازيين خلف الأسلاك الشائكة في غزة، يتحمل الفلسطينيون الجوع والموت في ظروف مروعة تعكس ظروف معيشية قاسية تشبه تلك التي كانت سائدة في عهد النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وهي أصداء قاتمة لماض كان فيه الحبس والحرمان والمعاناة الإنسانية يحددان الوجود اليومي. بعد أكثر من ثمانية عقود من مأساة الأحياء اليهودية ومعسكرات الاعتقال النازية لليهود في أوروبا الشرقية، عادت هذه الصور المؤلمة إلى الظهور، هذه المرة من غزة المحاصرة. وتظهر صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الفلسطينيين الجائعين وهم يحاولون الحصول على مساعدات غذائية داخل أقفاص معدنية محاطة بأسلاك شائكة، في مشاهد وصفها كثيرون بأنها أشبه بغيتو نازي معاصر. يظهر فلسطينيون في طوابير انتظارًا لتلقي المساعدات في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من مركز التوزيع الذي أنشأته "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي غرب رفح جنوب قطاع غزة، تحولت محاولة بسيطة لتوزيع مساعدات إلى مشهد فوضوي ومأساوي، حيث سار آلاف الفلسطينيين من مناطق مختلفة إلى نقطة توزيع محاطة بالأسلاك الشائكة وتشرف عليها "مؤسسة إغاثة غزة" الإسرائيلية الأميركية. ومع تصاعد الفوضى، فتحت القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين الجائعين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة 46 آخرين، وفقدان سبعة آخرين، بحسب ما ذكره مكتب الإعلام الحكومي في غزة. ووصف المكتب الحكومي هذه المشاهد بأنها "هندسة سياسية ممنهجة لإدامة المجاعة وتفكيك المجتمع الفلسطيني"، مؤكدا أن إنشاء ما يشبه "الجيتوهات المعزولة" لا يعكس أي نية حقيقية لمعالجة الأزمة. وأصدر المكتب بيانا آخر رفض فيه رفضا قاطعا إنشاء "معسكرات عزل قسرية تشبه الغيتوهات النازية"، معتبرا أن توزيع المساعدات بهذه الطريقة مجرد أداة لإذلال الفلسطينيين وفرض مسارات إنسانية مسيسة. يشير مصطلح "الجيتو" بشكل عام إلى مراكز الاحتجاز التي تم احتجاز اليهود فيها في ألمانيا خلال الفترة النازية، وعزلهم عن بقية السكان خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حيث قُتل العديد منهم. وكشفت الرصدات الميدانية أيضاً أن المواطنين يضطرون للسير عشرات الكيلومترات تحت أشعة الشمس الحارقة على طرق مدمرة للوصول إلى نقطة توزيع خالية من البنية التحتية، ويحرسها جنود الاحتلال وقناصة الاحتلال وكاميرات المراقبة. ووصفت منظمات حقوق الإنسان الدولية هذه الآلية بأنها مهينة ومصممة بشكل مقصود لفرض الإذلال الجماعي. ووصفت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان المشهد بأنه يشبه "ألعاب الجوع الإسرائيلية 2025". وفي المناطق الغربية من مدينة رفح، تحولت محاولة توزيع المساعدات الغذائية إلى فوضى وانهيار إنساني وسط تفاقم المجاعة وآلية توزيع مثيرة للجدل تشرف عليها إسرائيل بالتعاون مع شركة أميركية خاصة، بنيت على أنقاض المناطق السكنية التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة المستمرة. أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه أنشأ أربعة مراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، مدعيا أنها تديرها منظمات إغاثة دولية وتحميها شركة أمنية مدنية أميركية لم يكشف عن اسمها تعمل في القطاع. وتم إنشاء هذه المراكز في الأسابيع الأخيرة، "ويديرها منظمات إغاثة دولية، وتتولى تأمينها شركة أمن مدنية أميركية في قطاع غزة". لم يُسمِّ الجيش منظمات الإغاثة المشاركة في العملية. مع ذلك، زعم أن هذه المراكز أُنشئت "وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة". مع ذلك، كان الوضع الميداني مختلفًا تمامًا. بدأ آلاف الفلسطينيين بالتوافد سيرًا على الأقدام من مناطق المواصي ودير البلح وخان يونس لعدم وجود نظام توزيع واضح، ليجدوا أنفسهم في منطقة أمنية مغلقة محاطة بالأسلاك الشائكة وتحت مراقبة مستمرة من قناصة إسرائيليين وطائرات مسيرة وسفن حربية. الإذلال المنهجي والفوضى المتعمدة وتم توزيع المساعدات بعد أن مر المواطنون عبر ممرات ضيقة مبطنة بأقفاص معدنية، وأجبروا على الدخول في مجموعات وسط إجراءات أمنية مشددة وكاميرات مراقبة، قبل أن يخرجوا عبر ممر مماثل بعد حصولهم على سلة غذائية محدودة لا تلبي أدنى احتياجاتهم الأساسية. وتلقى عدد قليل من الفلسطينيين المساعدات في البداية، لكن عدم التنظيم أدى إلى فوضى عارمة وازدحام شديد، ما أدى إلى إطلاق القوات النار وإصابة عدد من المواطنين الجائعين، بحسب مكتب الإعلام الحكومي في غزة. وأكدت مصادر ميدانية أن فرق التوزيع انسحبت من المكان، فيما انتشرت قوات الاحتلال في محيطه عبر البر والجو والبحر، دون تواجد مباشر بين المدنيين. نظام توزيع قسري ومهين وأظهر المشهد الميداني أن الآلية المتبعة لتوزيع المساعدات صممت بطريقة تفتقر إلى الحد الأدنى من التنظيم، ما أجبر المدنيين على السير عشرات الكيلومترات في ظروف قاسية للغاية إلى نقطة توزيع محاطة بقوات أميركية وإسرائيلية. هذه الآلية التي تشرف عليها شركة أميركية خاصة بدعم إسرائيلي مباشر، حوّلت المساعدات إلى أداة سيطرة وأداة ضغط تستخدم سياسياً وأمنياً لإخضاع المدنيين، بدلاً من أن تكون استجابة إنسانية، بحسب منظمات إغاثية ومحلية ودولية. الفشل المنظم والحرمان المنهجي وبينما اقتصرت نقاط التوزيع على الجنوب، لم تتلق غزة والمحافظات الشمالية أي مساعدات، وهو ما اعتبره المراقبون محاولة واضحة لإجبار الفلسطينيين على الانتقال إلى مناطق أخرى من القطاع. وتؤكد المعطيات الميدانية أن حجم المساعدات كان شحيحاً جداً، وتم توزيعها في ظروف أقرب إلى الاحتجاز منها إلى الإغاثة، وسط غياب أي مشاركة فعّالة من قبل منظمات الأمم المتحدة أو الهيئات الإنسانية الدولية المستقلة. سلاح التجويع والاستعباد وبحسب شهود عيان تحدثوا لوكالة الأناضول، فإن الطرود الغذائية تفتقر إلى المواد والضروريات الكافية أو المتوازنة للأطفال والمرضى، ما يجعلها أداة دعائية أكثر منها استجابة إنسانية. وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن فريقه الميداني تابع آلية توزيع المساعدات التي تشرف عليها شركة أميركية وتحرسها قوات إسرائيلية وقوات أمن أميركية خاصة، وهي آلية مهينة ولا ترقى إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية. وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن آلاف المدنيين أجبروا على السير لمسافات طويلة إلى منطقة محاصرة قبل المرور عبر ممرات مسيجة تحت رقابة مشددة لتلقي مساعدات غذائية محدودة، في غياب أي نظام لضمان الكرامة أو التوزيع العادل. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت إذلال المدنيين الفلسطينيين من خلال حصرهم بين الأسلاك الشائكة، في حين فشلت الشركة المشغلة في توفير الظروف الإنسانية الملائمة لهم. وحذر المرصد من أن إسرائيل تعمدت تعطيل عمل المؤسسات الإنسانية الدولية من خلال إسناد مهام توزيع المساعدات لمؤسسة غزة الإنسانية، وهي مؤسسة أمريكية تأسست بدعم إسرائيلي وأميركي وتديرها شركات أمنية خاصة، وهي الخطوة التي أدانتها الأمم المتحدة باعتبارها تقوض المبادئ الإنسانية وتحول المساعدات إلى أداة للسيطرة والتهجير القسري. وأشارت المنظمة إلى أن ما حدث "يعكس الفشل الذريع في إدارة الوضع الإنساني ويجسد استمرار إسرائيل في استخدام الجوع كسلاح إبادة جماعية ضد السكان المدنيين، بما في ذلك من خلال فرض سياسات التجويع الممنهجة التي تهدف إلى إذلال المجتمع الفلسطيني وإخضاعه بالكامل". أغلقت إسرائيل معابر غزة أمام المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية منذ الثاني من مارس/آذار، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع بالفعل، وفقا لتقارير حكومية وحقوقية ودولية. استبعدت تل أبيب الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، وعينت بدلاً منها مؤسسة الإغاثة الإسرائيلية الأميركية في غزة، التي رفضتها الأمم المتحدة، لتوزيع مساعدات محدودة للغاية في مناطق جنوب قطاع غزة بهدف إجبار الفلسطينيين على الإخلاء وإفراغ الشمال. لكن الخطة الإسرائيلية فشلت تحت وطأة المجاعة بعد أن اقتحمت حشود فلسطينية يائسة مركز توزيع مساعدات في جنوب القطاع، مما دفع قوات الاحتلال إلى إطلاق النار وإصابة عدد منهم، بحسب مكتب الإعلام في غزة. ويواصل الجيش الإسرائيلي، رافضًا الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، شن هجوم مدمر على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 54 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال. في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وتواجه إسرائيل أيضًا قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها ضد المدنيين في القطاع.

لم يعد من الممكن تبرير تصرفات إسرائيل في غزة: ألمانيا

انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرز إسرائيل بشدة يوم الاثنين لانتهاكها القانون الإنساني الدولي في غزة، وقال إنه يخطط لمعالجة هذه...

مبعوث ترامب يلتقي الإيرانيين في الجولة الثالثة من المحادثات النووية

قالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس إن مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيلتقي مسؤولين إيرانيين للأسبوع الثالث...

سبيس إكس تطلق رواد فضاء خاصين من طراز Fram2 في رحلة فضائية تاريخية فوق قطبي الأرض

أطلقت شركة سبيس إكس للتو أول رحلة فضائية بشرية على الإطلاق للدوران حول الأرض فوق قطبيها. انطلقت مهمة Fram2 الخاصة...

العصر الجليدي القادم قادم خلال 10 آلاف عام – ما لم يمنعه تغير المناخ

لقد ثبت أن نمط الصفائح الجليدية المتعدية والمتراجعة أثناء العصور الجليدية وفيما بينها يتطابق مع بعض المعايير المدارية للأرض حول...

سوريا تحتفل بمرور شهر على إطاحة الأسد والاتحاد الأوروبي يدرس تخفيف العقوبات أحيى السوريون يوم الأربعاء ذكرى مرور شهر على الإطاحة بالديكتاتور الأسد في هجوم خاطف شنته تحالف مناهض للنظام. ومنذ ذلك الحين، تحرك التحالف بقيادة هيئة تحرير الشام بسرعة لتحقيق الاستقرار في البلاد، وخاصة فيما يتعلق بمسألة النظام والقانون في سوريا التي مزقتها الحرب. وقد تم تشكيل حكومة انتقالية برئاسة زعيم هيئة تحرير الشام الشرع، الذي أعلن في 23 ديسمبر/كانون الأول أن جميع الأسلحة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تلك التي يحتفظ بها إرهابيو حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب، سوف توضع تحت سيطرة الدولة. وتوصلت المجموعات المناهضة للنظام إلى اتفاق بشأن حلها ودمجها في قوات الدفاع النظامية للبلاد. وقال الشرع ووزير خارجيته أسعد حسن الشيباني إن البلاد فتحت كل القنوات الدبلوماسية، مؤكدين أن البلاد مستعدة للتعامل مع بقية دول العالم، وحث المجتمع الدولي على رفع العقوبات. لقد استضافت وفودًا دبلوماسية أجنبية رئيسية، بدءًا من حليفها الوثيق تركيا، وكذلك من الدول العربية والأوروبية. وفي الوقت نفسه، سافر وزير الخارجية المعين حديثا الشيباني إلى دول عربية رئيسية، بما في ذلك قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن. كما عملت حكومة الإنقاذ بلا كلل على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وإحياء النشاط الاقتصادي في البلاد. وأعادت منذ ذلك الحين فتح مطار دمشق الرئيسي في العاصمة السورية أمام الرحلات المدنية. كما قامت الحكومة المؤقتة بشراء خدمات محطات الطاقة البحرية من تركيا وقطر لحل النقص المزمن في الطاقة. ولكنها حددت جدولا زمنيا طويلا لإجراء الانتخابات قائلة إن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات لصياغة دستور جديد وأربع سنوات لإجراء انتخابات. أشخاص يقفون بالقرب من رسم جرافيتي بعد الإطاحة ببشار الأسد، في دمشق، سوريا، 2 يناير 2025. (رويترز) الاتحاد الأوروبي يدرس تخفيف العقوبات ويأتي هذا الإنجاز التاريخي في الوقت الذي تقود فيه ألمانيا وفرنسا جهود الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات سريعا عن سوريا، حيث احتفلت البلاد يوم الأربعاء بمرور شهر على الإطاحة بالديكتاتور بشار الأسد. قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يوم الأربعاء إن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والتي تعوق تسليم المساعدات الإنسانية وتعوق تعافي سوريا قد ترفع قريبا. وقال بارو في تصريح لإذاعة فرانس إنتر إن الاتحاد الأوروبي قد يتخذ قرارا مماثلا قريبا دون أن يحدد توقيتا محددا، مضيفا أن رفع المزيد من العقوبات السياسية سيعتمد على كيفية تعامل القيادة السورية الجديدة مع عملية الانتقال وضمان الحصرية. وقال بارو الذي التقى الزعيم السوري الفعلي أحمد الشرع يوم الجمعة مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس "هناك عقوبات أخرى تعوق اليوم الوصول إلى المساعدات الإنسانية وتعوق تعافي البلاد. ويمكن رفع هذه العقوبات سريعا". "وأخيرا، هناك عقوبات أخرى، نناقشها مع شركائنا الأوروبيين، والتي يمكن رفعها، ولكن من الواضح أن ذلك يعتمد على السرعة التي يتم بها أخذ توقعاتنا لسوريا فيما يتعلق بالمرأة والأمن في الاعتبار". وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن مصادر في وزارة الخارجية الألمانية تقريرا عن جهود البلاد في عملية تخفيف العقوبات. وقال أحد المصادر "إننا نناقش بنشاط سبل تخفيف العقوبات عن الشعب السوري في قطاعات معينة"، وهو ما يتطلب قرارا بالإجماع من جانب الاتحاد الأوروبي. ولكن وزارة الخارجية الألمانية رفضت التعليق. وكان المسؤولون الألمان قد تداولوا لأول مرة أفكارا بشأن تخفيف العقوبات على دمشق في وثائق أرسلت إلى بروكسل قبل عيد الميلاد. وتشير التقارير إلى أن الوثائق تحدد كيف يمكن للاتحاد الأوروبي تخفيف القيود المفروضة على دمشق تدريجيا مقابل تحقيق تقدم في القضايا الاجتماعية، بما في ذلك حماية حقوق الأقليات والنساء والوفاء بالالتزامات بضمان منع انتشار الأسلحة. وأضافت فاينانشال تايمز، نقلا عن مصدر لم تسمه مطلع على مناقشات الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد، مثل واشنطن، قد يجعل أي تخفيف للعقوبات مؤقتا لضمان إمكانية التراجع عنه إذا لزم الأمر. في هذه الأثناء، أصدرت الولايات المتحدة يوم الاثنين إعفاء من العقوبات على المعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا لمدة ستة أشهر بعد انتهاء حكم الأسد، في محاولة لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى الموافقة على رفع بعض العقوبات بحلول الوقت الذي يجتمع فيه وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل في 27 يناير/كانون الثاني. وقال اثنان من الدبلوماسيين إن أحد الأهداف هو تسهيل المعاملات المالية للسماح بعودة الأموال إلى البلاد، وتسهيل النقل الجوي، وتخفيف العقوبات التي تستهدف قطاع الطاقة لتحسين إمدادات الطاقة. تعاني سوريا من نقص حاد في الكهرباء، حيث لا تتوفر الكهرباء التي توفرها الدولة إلا لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات يوميا في أغلب المناطق. وتقول الحكومة المؤقتة إنها تهدف إلى توفير الكهرباء لمدة تصل إلى ثماني ساعات يوميا في غضون شهرين. وتسمح الإعفاءات الأميركية ببعض معاملات الطاقة والتحويلات الشخصية إلى سوريا حتى السابع من يوليو/تموز، لكنها لا تزيل أي عقوبات.

احتفل السوريون يوم الأربعاء بمرور شهر على الإطاحة بالدكتاتور الأسد في هجوم خاطف شنته تحالف مناهض للنظام. التحالف بقيادة هيئة...

قراءة المزيداقرأ المزيد عن سوريا تحتفل بمرور شهر على إطاحة الأسد والاتحاد الأوروبي يدرس تخفيف العقوبات أحيى السوريون يوم الأربعاء ذكرى مرور شهر على الإطاحة بالديكتاتور الأسد في هجوم خاطف شنته تحالف مناهض للنظام. ومنذ ذلك الحين، تحرك التحالف بقيادة هيئة تحرير الشام بسرعة لتحقيق الاستقرار في البلاد، وخاصة فيما يتعلق بمسألة النظام والقانون في سوريا التي مزقتها الحرب. وقد تم تشكيل حكومة انتقالية برئاسة زعيم هيئة تحرير الشام الشرع، الذي أعلن في 23 ديسمبر/كانون الأول أن جميع الأسلحة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تلك التي يحتفظ بها إرهابيو حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب، سوف توضع تحت سيطرة الدولة. وتوصلت المجموعات المناهضة للنظام إلى اتفاق بشأن حلها ودمجها في قوات الدفاع النظامية للبلاد. وقال الشرع ووزير خارجيته أسعد حسن الشيباني إن البلاد فتحت كل القنوات الدبلوماسية، مؤكدين أن البلاد مستعدة للتعامل مع بقية دول العالم، وحث المجتمع الدولي على رفع العقوبات. لقد استضافت وفودًا دبلوماسية أجنبية رئيسية، بدءًا من حليفها الوثيق تركيا، وكذلك من الدول العربية والأوروبية. وفي الوقت نفسه، سافر وزير الخارجية المعين حديثا الشيباني إلى دول عربية رئيسية، بما في ذلك قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن. كما عملت حكومة الإنقاذ بلا كلل على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وإحياء النشاط الاقتصادي في البلاد. وأعادت منذ ذلك الحين فتح مطار دمشق الرئيسي في العاصمة السورية أمام الرحلات المدنية. كما قامت الحكومة المؤقتة بشراء خدمات محطات الطاقة البحرية من تركيا وقطر لحل النقص المزمن في الطاقة. ولكنها حددت جدولا زمنيا طويلا لإجراء الانتخابات قائلة إن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات لصياغة دستور جديد وأربع سنوات لإجراء انتخابات. أشخاص يقفون بالقرب من رسم جرافيتي بعد الإطاحة ببشار الأسد، في دمشق، سوريا، 2 يناير 2025. (رويترز) الاتحاد الأوروبي يدرس تخفيف العقوبات ويأتي هذا الإنجاز التاريخي في الوقت الذي تقود فيه ألمانيا وفرنسا جهود الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات سريعا عن سوريا، حيث احتفلت البلاد يوم الأربعاء بمرور شهر على الإطاحة بالديكتاتور بشار الأسد. قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يوم الأربعاء إن العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والتي تعوق تسليم المساعدات الإنسانية وتعوق تعافي سوريا قد ترفع قريبا. وقال بارو في تصريح لإذاعة فرانس إنتر إن الاتحاد الأوروبي قد يتخذ قرارا مماثلا قريبا دون أن يحدد توقيتا محددا، مضيفا أن رفع المزيد من العقوبات السياسية سيعتمد على كيفية تعامل القيادة السورية الجديدة مع عملية الانتقال وضمان الحصرية. وقال بارو الذي التقى الزعيم السوري الفعلي أحمد الشرع يوم الجمعة مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس "هناك عقوبات أخرى تعوق اليوم الوصول إلى المساعدات الإنسانية وتعوق تعافي البلاد. ويمكن رفع هذه العقوبات سريعا". "وأخيرا، هناك عقوبات أخرى، نناقشها مع شركائنا الأوروبيين، والتي يمكن رفعها، ولكن من الواضح أن ذلك يعتمد على السرعة التي يتم بها أخذ توقعاتنا لسوريا فيما يتعلق بالمرأة والأمن في الاعتبار". وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن مصادر في وزارة الخارجية الألمانية تقريرا عن جهود البلاد في عملية تخفيف العقوبات. وقال أحد المصادر "إننا نناقش بنشاط سبل تخفيف العقوبات عن الشعب السوري في قطاعات معينة"، وهو ما يتطلب قرارا بالإجماع من جانب الاتحاد الأوروبي. ولكن وزارة الخارجية الألمانية رفضت التعليق. وكان المسؤولون الألمان قد تداولوا لأول مرة أفكارا بشأن تخفيف العقوبات على دمشق في وثائق أرسلت إلى بروكسل قبل عيد الميلاد. وتشير التقارير إلى أن الوثائق تحدد كيف يمكن للاتحاد الأوروبي تخفيف القيود المفروضة على دمشق تدريجيا مقابل تحقيق تقدم في القضايا الاجتماعية، بما في ذلك حماية حقوق الأقليات والنساء والوفاء بالالتزامات بضمان منع انتشار الأسلحة. وأضافت فاينانشال تايمز، نقلا عن مصدر لم تسمه مطلع على مناقشات الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد، مثل واشنطن، قد يجعل أي تخفيف للعقوبات مؤقتا لضمان إمكانية التراجع عنه إذا لزم الأمر. في هذه الأثناء، أصدرت الولايات المتحدة يوم الاثنين إعفاء من العقوبات على المعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا لمدة ستة أشهر بعد انتهاء حكم الأسد، في محاولة لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى الموافقة على رفع بعض العقوبات بحلول الوقت الذي يجتمع فيه وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل في 27 يناير/كانون الثاني. وقال اثنان من الدبلوماسيين إن أحد الأهداف هو تسهيل المعاملات المالية للسماح بعودة الأموال إلى البلاد، وتسهيل النقل الجوي، وتخفيف العقوبات التي تستهدف قطاع الطاقة لتحسين إمدادات الطاقة. تعاني سوريا من نقص حاد في الكهرباء، حيث لا تتوفر الكهرباء التي توفرها الدولة إلا لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات يوميا في أغلب المناطق. وتقول الحكومة المؤقتة إنها تهدف إلى توفير الكهرباء لمدة تصل إلى ثماني ساعات يوميا في غضون شهرين. وتسمح الإعفاءات الأميركية ببعض معاملات الطاقة والتحويلات الشخصية إلى سوريا حتى السابع من يوليو/تموز، لكنها لا تزيل أي عقوبات.

البابا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة في رسالة عيد الميلاد

دعا البابا فرنسيس إلى وقف إطلاق النار في غزة، كما دعا إلى وقف عالمي للعنف والسلام في الشرق الأوسط وأوكرانيا...

DW تواجه اتهامات بالتحيز وكراهية الإسلام بسبب تغطيتها للحرب الإسرائيلية على غزة

اتُهم كبار الشخصيات في مؤسسة دويتشه فيله (DW)، هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية، بتعزيز ثقافة الخوف والتحيز بين الصحفيين الذين يغطون...

اغتصاب وتعذيب وقتل.. أفعال قوات الأسد المظلمة تخرج إلى النور

منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، واجه نظام بشار الأسد اتهامات مستمرة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان،...

ثلاثي أوروبي يعلق قرارات اللجوء للسوريين بعد سقوط النظام

قررت الثلاثية الأوروبية ألمانيا والسويد والنمسا تعليق طلبات اللجوء الخاصة بالسوريين، مستشهدة بالتطورات في البلاد التي مزقتها الحرب بعد الإطاحة...

مؤتمر باريس يجمع مليار دولار للبنان لكن وقف إطلاق النار ما زال بعيد المنال قال منظمون إن مؤتمرا دوليا عقد في باريس الخميس من أجل لبنان نجح في جمع مليار دولار من التعهدات للمساعدات الإنسانية والدعم العسكري، فيما حثت فرنسا إسرائيل على الاستجابة لرسالة وقف إطلاق النار والتركيز على الدبلوماسية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نول بارو في كلمته الختامية "لقد جمعنا بشكل جماعي 800 مليون دولار من المساعدات الإنسانية و200 مليون دولار لقوات الأمن، وهذا يعادل نحو مليار دولار". وقد جمع مؤتمر باريس أكثر من 70 دولة و15 منظمة دولية لمساعدة لبنان حيث أدت الهجمات الإسرائيلية إلى نزوح مليون شخص، وقتل أكثر من 2500 شخص، وتفاقم الأزمة الاقتصادية. لكن الوجود الأميركي المنخفض المستوى والانتخابات الوشيكة أضعفت احتمالات التوصل إلى وقف سريع للقتال. وقال بارو "الرسالة (لإسرائيل) بسيطة: وقف إطلاق النار!"، مؤكدا أن الاقتراح الفرنسي الأميركي لهدنة مؤقتة لا يزال على الطاولة. وقال بارو إن المساعدات تم جمعها في المقام الأول لمساعدة ما يصل إلى مليون نازح من خلال توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا المشاركين إلى إحضار "مساعدات ضخمة" لدعم البلاد، حيث وعدت فرنسا بتقديم 100 مليون دولار. وقال بارو "نحن على قدر التحدي"، وأضاف أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم نحو 300 مليون دولار. تعهدت ألمانيا بتقديم ما مجموعه 96 مليون يورو من المساعدات الإنسانية للبنان وسوريا المجاورة، التي تأثرت بشدة أيضًا بالعنف المتصاعد في الشرق الأوسط. وأعلنت إيطاليا هذا الأسبوع عن تقديم 10 ملايين يورو إضافية كمساعدات للبنان. وكانت الأمم المتحدة قد قدرت في وقت سابق الاحتياجات الإنسانية العاجلة في لبنان بنحو 426 مليون دولار. لكن الخبراء يحذرون من أن تقديم المساعدات قد يكون صعباً، لأن اعتماد لبنان المتزايد على الاقتصاد غير الرسمي والنقدي يزيد من الافتقار إلى الشفافية ومخاطر الفساد. كما هدف مؤتمر باريس إلى تنسيق الدعم الدولي لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية حتى تتمكن من الانتشار في جنوب البلاد كجزء من صفقة محتملة لإنهاء الحرب. وقد يؤدي مثل هذا الاتفاق إلى انسحاب جماعة حزب الله المدعومة من إيران لقواتها من الحدود. وقال ماكرون إن هذا الدعم للجيش اللبناني يشمل "المساعدة في الرعاية الصحية والوقود والمعدات الصغيرة، ولكن أيضًا دعم خطة تجنيد ما لا يقل عن 6000 جندي إضافي وتمكين نشر ما لا يقل عن 8000 جندي إضافي في الجنوب". وتسعى باريس أيضاً إلى مساعدة لبنان على استعادة سيادته وتعزيز مؤسساته. فالبلاد، حيث يعمل حزب الله فعلياً كدولة داخل الدولة، لا تزال بلا رئيس منذ عامين في حين فشلت الفصائل السياسية في الاتفاق على رئيس جديد. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقطع فيديو مسجل مسبقًا، قادة لبنان إلى "اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حسن سير عمل مؤسسات الدولة من أجل مواجهة التحديات السياسية والأمنية العاجلة التي تواجه البلاد". غاب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن باريس، وبدا أنه لم يحقق تقدما يذكر خلال جولته في الشرق الأوسط، في محاولة أخيرة لتحقيق السلام قبل الانتخابات الأميركية الشهر المقبل. ودعا رئيس الوزراء اللبناني بالوكالة نجيب ميقاتي المجتمع الدولي إلى التحرك. وقال ميقاتي في باريس اليوم الخميس "لا يمكن المبالغة في التأثير المدمر لهذه الحرب على أمتنا، وقد خلفت وراءها دماراً وبؤساً". "إن العدوان الإسرائيلي لم يتسبب في معاناة إنسانية هائلة وخسائر في الأرواح فحسب، بل ألحق أيضاً أضراراً جسيمة بالبنية التحتية والاقتصاد والنسيج الاجتماعي في البلاد". ورغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار، لم تظهر أي إشارة يوم الخميس إلى تراجع حدة الصراع. أدت غارة جوية إسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إلى مقتل ثلاثة جنود لبنانيين، بينهم ضابط، أثناء قيامهم بإجلاء جرحى في جنوب لبنان. قال الجيش اللبناني إن القوات الإسرائيلية استهدفته ثماني مرات منذ اندلاع الحرب الشاملة بين إسرائيل وحزب الله في سبتمبر/أيلول الماضي. اعتذر الجيش الإسرائيلي عن ضربة نفذها يوم الأحد وقال إنها قتلت "عن طريق الخطأ" ثلاثة جنود، وقال يوم الأربعاء إنه يبحث ما إذا كان "عدد من جنود الجيش اللبناني أصيبوا عن طريق الخطأ" بعد استهداف ما قال إنه البنية التحتية لحزب الله. شنت إسرائيل، خلال الشهر الماضي، قصفاً جوياً واسع النطاق وغزواً برياً على لبنان، حيث ضربت الضربات العاصمة بيروت وأماكن أخرى. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 800 ألف شخص نزحوا، كثير منهم الآن في ملاجئ مكتظة، بينما فر آخرون عبر الحدود إلى سوريا. وقدر ميقاتي عدد النازحين بأكثر من 1.4 مليون شخص، بينهم 500 ألف طفل. إن الحكومة اللبنانية التي تعاني من نقص السيولة غير مستعدة للتعامل مع الأزمة أو زيادة المطالب المفروضة على نظامها الصحي. وقد تم إجلاء العديد من السكان بسبب الغارات الجوية القريبة والخوف من استهدافهم. لقد تضرر الجيش اللبناني بشدة نتيجة للأزمة الاقتصادية المستمرة منذ خمس سنوات. كما أصبح الجيش يمتلك ترسانة قديمة ولا يمتلك أي دفاعات جوية، الأمر الذي يجعله غير قادر على الدفاع ضد الغارات الإسرائيلية. يبلغ تعداد الجيش اللبناني نحو 80 ألف جندي، ينتشر نحو 5 آلاف منهم في الجنوب. ويبلغ تعداد حزب الله أكثر من 100 ألف مقاتل، وفقاً لزعيم الحزب الراحل حسن نصر الله. أما ترسانة الحزب، التي بنيت بدعم من إيران، فهي أكثر تقدماً. وناقش المشاركون في المؤتمر كيفية دعم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) التي يبلغ قوامها 10500 جندي. وتشارك دول أوروبية بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وإسبانيا بثلث قواتها. وتسعى إيطاليا، التي تنشر أكثر من ألف جندي في قوات اليونيفيل، إلى تعزيز قوة حفظ السلام "لكي تكون قادرة على مواجهة الوضع الجديد" على الأرض، بحسب ما قاله دبلوماسي إيطالي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة المحادثات الجارية. وقال غوتيريش، اليوم الخميس، إن "الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة غير مقبولة على الإطلاق وتتعارض مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقد تشكل جريمة حرب". وتقول ريم مونتاز، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط ورئيسة تحرير مدونة أوروبا الاستراتيجية التابعة لمؤسسة كارنيغي أوروبا، إن الروابط التاريخية التي تربط فرنسا بلبنان، مستعمرتها السابقة، ودبلوماسيتها تمنح باريس الزخم اللازم لتنسيق "الاستجابة المناسبة للتحدي الهائل الذي تشكله الحرب في لبنان الآن". وأضاف مونتاز "إن ما نعرفه هو أنه بدون تعزيز القوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل، لن يكون هناك سلام واستقرار مستدامان على الحدود بين لبنان وإسرائيل". "ومن ثم، فإن الجهود الفرنسية مهمة وحيوية للمضي قدما". قال منظمون إن مؤتمرا دوليا عقد في باريس الخميس من أجل لبنان نجح في جمع مليار دولار من التعهدات للمساعدات الإنسانية والدعم العسكري، فيما حثت فرنسا إسرائيل على…

العالم - - الشرق الأوسط تابعونا على أخبار جوجل

قراءة المزيداقرأ المزيد عن مؤتمر باريس يجمع مليار دولار للبنان لكن وقف إطلاق النار ما زال بعيد المنال قال منظمون إن مؤتمرا دوليا عقد في باريس الخميس من أجل لبنان نجح في جمع مليار دولار من التعهدات للمساعدات الإنسانية والدعم العسكري، فيما حثت فرنسا إسرائيل على الاستجابة لرسالة وقف إطلاق النار والتركيز على الدبلوماسية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نول بارو في كلمته الختامية "لقد جمعنا بشكل جماعي 800 مليون دولار من المساعدات الإنسانية و200 مليون دولار لقوات الأمن، وهذا يعادل نحو مليار دولار". وقد جمع مؤتمر باريس أكثر من 70 دولة و15 منظمة دولية لمساعدة لبنان حيث أدت الهجمات الإسرائيلية إلى نزوح مليون شخص، وقتل أكثر من 2500 شخص، وتفاقم الأزمة الاقتصادية. لكن الوجود الأميركي المنخفض المستوى والانتخابات الوشيكة أضعفت احتمالات التوصل إلى وقف سريع للقتال. وقال بارو "الرسالة (لإسرائيل) بسيطة: وقف إطلاق النار!"، مؤكدا أن الاقتراح الفرنسي الأميركي لهدنة مؤقتة لا يزال على الطاولة. وقال بارو إن المساعدات تم جمعها في المقام الأول لمساعدة ما يصل إلى مليون نازح من خلال توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا المشاركين إلى إحضار "مساعدات ضخمة" لدعم البلاد، حيث وعدت فرنسا بتقديم 100 مليون دولار. وقال بارو "نحن على قدر التحدي"، وأضاف أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم نحو 300 مليون دولار. تعهدت ألمانيا بتقديم ما مجموعه 96 مليون يورو من المساعدات الإنسانية للبنان وسوريا المجاورة، التي تأثرت بشدة أيضًا بالعنف المتصاعد في الشرق الأوسط. وأعلنت إيطاليا هذا الأسبوع عن تقديم 10 ملايين يورو إضافية كمساعدات للبنان. وكانت الأمم المتحدة قد قدرت في وقت سابق الاحتياجات الإنسانية العاجلة في لبنان بنحو 426 مليون دولار. لكن الخبراء يحذرون من أن تقديم المساعدات قد يكون صعباً، لأن اعتماد لبنان المتزايد على الاقتصاد غير الرسمي والنقدي يزيد من الافتقار إلى الشفافية ومخاطر الفساد. كما هدف مؤتمر باريس إلى تنسيق الدعم الدولي لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية حتى تتمكن من الانتشار في جنوب البلاد كجزء من صفقة محتملة لإنهاء الحرب. وقد يؤدي مثل هذا الاتفاق إلى انسحاب جماعة حزب الله المدعومة من إيران لقواتها من الحدود. وقال ماكرون إن هذا الدعم للجيش اللبناني يشمل "المساعدة في الرعاية الصحية والوقود والمعدات الصغيرة، ولكن أيضًا دعم خطة تجنيد ما لا يقل عن 6000 جندي إضافي وتمكين نشر ما لا يقل عن 8000 جندي إضافي في الجنوب". وتسعى باريس أيضاً إلى مساعدة لبنان على استعادة سيادته وتعزيز مؤسساته. فالبلاد، حيث يعمل حزب الله فعلياً كدولة داخل الدولة، لا تزال بلا رئيس منذ عامين في حين فشلت الفصائل السياسية في الاتفاق على رئيس جديد. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقطع فيديو مسجل مسبقًا، قادة لبنان إلى "اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حسن سير عمل مؤسسات الدولة من أجل مواجهة التحديات السياسية والأمنية العاجلة التي تواجه البلاد". غاب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن باريس، وبدا أنه لم يحقق تقدما يذكر خلال جولته في الشرق الأوسط، في محاولة أخيرة لتحقيق السلام قبل الانتخابات الأميركية الشهر المقبل. ودعا رئيس الوزراء اللبناني بالوكالة نجيب ميقاتي المجتمع الدولي إلى التحرك. وقال ميقاتي في باريس اليوم الخميس "لا يمكن المبالغة في التأثير المدمر لهذه الحرب على أمتنا، وقد خلفت وراءها دماراً وبؤساً". "إن العدوان الإسرائيلي لم يتسبب في معاناة إنسانية هائلة وخسائر في الأرواح فحسب، بل ألحق أيضاً أضراراً جسيمة بالبنية التحتية والاقتصاد والنسيج الاجتماعي في البلاد". ورغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار، لم تظهر أي إشارة يوم الخميس إلى تراجع حدة الصراع. أدت غارة جوية إسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إلى مقتل ثلاثة جنود لبنانيين، بينهم ضابط، أثناء قيامهم بإجلاء جرحى في جنوب لبنان. قال الجيش اللبناني إن القوات الإسرائيلية استهدفته ثماني مرات منذ اندلاع الحرب الشاملة بين إسرائيل وحزب الله في سبتمبر/أيلول الماضي. اعتذر الجيش الإسرائيلي عن ضربة نفذها يوم الأحد وقال إنها قتلت "عن طريق الخطأ" ثلاثة جنود، وقال يوم الأربعاء إنه يبحث ما إذا كان "عدد من جنود الجيش اللبناني أصيبوا عن طريق الخطأ" بعد استهداف ما قال إنه البنية التحتية لحزب الله. شنت إسرائيل، خلال الشهر الماضي، قصفاً جوياً واسع النطاق وغزواً برياً على لبنان، حيث ضربت الضربات العاصمة بيروت وأماكن أخرى. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 800 ألف شخص نزحوا، كثير منهم الآن في ملاجئ مكتظة، بينما فر آخرون عبر الحدود إلى سوريا. وقدر ميقاتي عدد النازحين بأكثر من 1.4 مليون شخص، بينهم 500 ألف طفل. إن الحكومة اللبنانية التي تعاني من نقص السيولة غير مستعدة للتعامل مع الأزمة أو زيادة المطالب المفروضة على نظامها الصحي. وقد تم إجلاء العديد من السكان بسبب الغارات الجوية القريبة والخوف من استهدافهم. لقد تضرر الجيش اللبناني بشدة نتيجة للأزمة الاقتصادية المستمرة منذ خمس سنوات. كما أصبح الجيش يمتلك ترسانة قديمة ولا يمتلك أي دفاعات جوية، الأمر الذي يجعله غير قادر على الدفاع ضد الغارات الإسرائيلية. يبلغ تعداد الجيش اللبناني نحو 80 ألف جندي، ينتشر نحو 5 آلاف منهم في الجنوب. ويبلغ تعداد حزب الله أكثر من 100 ألف مقاتل، وفقاً لزعيم الحزب الراحل حسن نصر الله. أما ترسانة الحزب، التي بنيت بدعم من إيران، فهي أكثر تقدماً. وناقش المشاركون في المؤتمر كيفية دعم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) التي يبلغ قوامها 10500 جندي. وتشارك دول أوروبية بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وإسبانيا بثلث قواتها. وتسعى إيطاليا، التي تنشر أكثر من ألف جندي في قوات اليونيفيل، إلى تعزيز قوة حفظ السلام "لكي تكون قادرة على مواجهة الوضع الجديد" على الأرض، بحسب ما قاله دبلوماسي إيطالي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة المحادثات الجارية. وقال غوتيريش، اليوم الخميس، إن "الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة غير مقبولة على الإطلاق وتتعارض مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقد تشكل جريمة حرب". وتقول ريم مونتاز، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط ورئيسة تحرير مدونة أوروبا الاستراتيجية التابعة لمؤسسة كارنيغي أوروبا، إن الروابط التاريخية التي تربط فرنسا بلبنان، مستعمرتها السابقة، ودبلوماسيتها تمنح باريس الزخم اللازم لتنسيق "الاستجابة المناسبة للتحدي الهائل الذي تشكله الحرب في لبنان الآن". وأضاف مونتاز "إن ما نعرفه هو أنه بدون تعزيز القوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل، لن يكون هناك سلام واستقرار مستدامان على الحدود بين لبنان وإسرائيل". "ومن ثم، فإن الجهود الفرنسية مهمة وحيوية للمضي قدما". قال منظمون إن مؤتمرا دوليا عقد في باريس الخميس من أجل لبنان نجح في جمع مليار دولار من التعهدات للمساعدات الإنسانية والدعم العسكري، فيما حثت فرنسا إسرائيل على…