الإثنين، 9 نوفمبر 2026
أخبار العالم لحظة بلحظة

واقعة غير مألوفة.. رفع العلم الفلسطيني مكان الألماني أمام البوندستاغ

واقعة غير مألوفة.. رفع العلم الفلسطيني مكان الألماني أمام البوندستاغ
واقعة غير مألوفة.

أثارت واقعة رفع العلم الفلسطيني مكان العلم الألماني في محيط مبنى البرلمان الاتحادي “الرايخستاغ” في برلين ردود فعل سياسية واسعة في ألمانيا، إذ طالبت رئيسة البرلمان الألماني (البوندستاغ)، يوليا كلوكنر، بتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط مبنى البرلمان.

كلوكنر تطالب بحماية أكبر للبرلمان ودوبرينت يندد 

واعتبرت كلوكنر أن ما حدث يكشف عن ثغرات أمنية تستدعي المعالجة. وقالت في تصريح لصحيفة “بيلد” إن البرلمان يحتاج إلى “مزيد من الحماية”، منتقدة ما وصفته بقيام ناشطين مؤيدين للفلسطينيين بارتكاب أعمال احتجاجية حتى أمام “علم الوحدة” الذي يعد رمزاً للوحدة الألمانية.

وأضافت كلوكنر أنها لن تقبل بأن يكون تنفيذ مثل هذه الأفعال ممكناً في مقر البرلمان الألماني، مؤكدة ضرورة ضمان عدم تحول المبنى ومحيطه إلى ساحة أو خلفية لأنشطة احتجاجية من أي نوع. كما شددت على أن مسؤولية تأمين المنطقة المحيطة بالبرلمان تقع أيضاً على عاتق سلطات ولاية برلين.

من جانبه، وصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت الواقعة بأنها “فعل ينم عن انعدام تام للاحترام”، معتبراً أن المؤشرات الأولية تدل على أن العملية كانت مخططة ونفذها ناشطون من التيار اليساري.

إنزال العلم الألماني ورفع العلم الفلسطيني أمام البوندستاغ

وشهد محيط مبنى البرلمان الألماني (البوندستاغ) في العاصمة برلين، صباح الأحد (الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026)، واقعة أثارت انتباه السلطات، بعدما أقدم رجل على إنزال العلم الألماني ورفع العلم الفلسطيني مكانه، فيما تولى رجلان آخران تصوير العملية وبثها مباشرة عبر منصة “تيك توك”. وألقت الشرطة القبض على الرجال الثلاثة بصورة مؤقتة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “تاغسشبيغل” الألمانية، نقلاً عن الشرطة، تسلّق شاب يبلغ من العمر 22 عاماً سارية العلم أمام مبنى البرلمان قرابة الساعة 11:15 صباحاً، قبل أن ينزع العلم الألماني، المعروف بألوانه الأسود والأحمر والذهبي، ويرفع مكانه العلم الفلسطيني. وكان برفقته رجلان يبلغان من العمر 20 و32 عاماً، توليا تصوير الواقعة وبثها مباشرة عبر الإنترنت. وأثناء تسلقه السارية، عبّر الشاب عن دعمه للفلسطينيين، وفقاً للمتحدث باسم الشرطة مارتن هالفيغ.

وبقي الشاب فوق السارية نحو ساعة و15 دقيقة، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء التي حضرت إلى عين المكان محاولة استخدام رافعة لإنزال الشاب. لكنه قرر في النهاية النزول بمفرده قرابة الساعة 12:30 ظهراً، قبل أن يُزال العلم الفلسطيني بعد ذلك بوقت قصير.

وأكدت المتحدثة باسم الشرطة أن الرجال الثلاثة يحملون الجنسية الألمانية. ومن المقرر إحالة الرجل الذي تسلّق السارية إلى جهاز أمن الدولة التابع للشرطة، والمسؤول عن الجرائم ذات الدوافع السياسية. 

هل تُقمع مظاهرات الطلاب المؤيدة للفلسطينيين في جامعات برلين؟

To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video

رمزية العلم والتحقيقات الأمنية

وتكتسب الواقعة حساسية خاصة بالنظر إلى رمزية المكان والسارية التي رُفع عليها العلم. فالسارية، إلى جانب ما يُعرف بـ”علم الوحدة”، تخضع للحماية الأثرية، ويعود هذا العلم إلى ذكرى إعادة توحيد ألمانيا، إذ يُعدّ منذ عام 1990 معلماً وطنياً يرمز إلى الوحدة الألمانية.

وفتحت الشرطة تحقيقاً مع الرجال الثلاثة للاشتباه في إهانة الدولة ورموزها، وإلحاق أضرار بالممتلكات، وانتهاك حرمة المكان. كما تتعامل السلطات مع الواقعة باعتبارها تجمعاً لم يُعلن عنه مسبقاً، وتبحث احتمال مخالفة قانون حرية التجمع،فضلًا عن الاشتباه في انتهاك حرمة مكان خاص. 

وفي تصريح لصحيفة “تاغسشبيغل”، أوضح المتحدث باسم الشرطة مارتن هالفيغ أن العلم الألماني لم يُعَد إلى مكانه فوراً، نظراً إلى أن مسؤولية ذلك تقع على عاتق شرطة البرلمان الألماني. وأضاف أن توقيف الرجال الثلاثة جاء بهدف التحقق من هوياتهم.

وعقب ذلك، احتُجز الشابان البالغان 20 و22 عاماً لدى الشرطة، فيما أُطلق سراح الرجل البالغ 32 عاماً بعد التحقق من هويته. وذكرت صحيفة “برلينر مورغنبوست” أن الشرطة أفرجت لاحقاً عن الشاب البالغ من العمر 20 عاماً، بعد استكمال إجراءات التحقق من هويته وأخذ بصماته، مع مطالبته بمغادرة المكان وعدم العودة إليه.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” أنه في وقت سابق من اليوم الأحد، أعلنت مجموعة “بيسفولي أجينست جينوسايد” (سلمياً ضد الإبادة الجماعية) مسؤوليتها عن الواقعة، مؤكدة في بيان نشرته عبر الإنترنت أن تحركها يأتي في إطار ما وصفته بـ”تضامن المجتمع المدني مع الشعب الفلسطيني”.

شارك الخبر

عن الكاتب: Jadeed Alyom

تابع أحدث الأخبار والتحليلات على جديد اليوم.

جميع مقالات الكاتب ←