تصفيات مونديال 2026: هل انحاز الفيفا وإنفانتينو لتأهل الكونغو الديمقراطية على حساب نيجيريا؟

وفق تحقيق لصحيفة لوموند الفرنسية، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجاهل توصيات من فريقه القانوني…

شارك الخبر
تصفيات مونديال 2026: هل انحاز الفيفا وإنفانتينو لتأهل الكونغو الديمقراطية على حساب نيجيريا؟

تصفيات مونديال 2026: هل انحاز الفيفا وإنفانتينو لتأهل الكونغو الديمقراطية على حساب نيجيريا؟

كانت مشاركة منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026 حافلا بالحماس والإثارة بعد غيابه طيلة أكثر من خمسين عاما عن الحدث العالمي. حيث فرض زملاء شانسيل بيمبا التعادل على برتغال كريستيانو رونالدو وتأهلوا للدور الثاني، قبل أن يخرجوا مرفوعي الرأس أمام منتخب إنكلترا المدجج بالنجوم. غير أن هذه المشاركة اللافتة كادت ألا تتحقق من أساسها، وفق تحقيق لصحيفة لوموند الفرنسية. 

وفق اليومية الفرنسية، أشرك منتخب الكونغو الديمقراطية لاعبا غير مؤهل في عدة مباريات حاسمة. إلا أن الفيفا، رغم علمها بالأمر، اختارت تجاهل لائحتها الانضباطية، وتوصيات فريقها القانوني.

بدأ الملف في نهائي الملحق الأفريقي المؤهل لمونديال 2026 بين الكونغو الديمقراطية ونيجيريا. فاز الفهود على الميدان بركلات الترجيح. لكن في الكواليس، رفع الاتحاد النيجيري لكرة القدم اعتراضا لدى الفيفا في ظل شكوك في عدم أهلية عدة لاعبين كونغوليين للعب المباراة لأسباب تتعلق بالجنسية.

وهو طعن رفضته الفيفا لأسباب تتعلق بالآجال.

اقرأ أيضالأول مرة منذ 122 عاما… اتحادات قارية تدرس إمكانية حجب الثقة عن إنفانتينو

هل كان الحارس ليونيل مباسي غير مؤهل للعب؟

لكن، وفق وثائق داخلية حصلت عليها لوموند، فقد حقق الفريق القانوني في الفيفا في الأمر ولم يعثر على أي شيء يدين اتحاد الكونغو الديمقراطية للعبة. ولكن قبل نهائي الملحق العالمي أمام جامايكا، اكتشف أن الحارس ليونيل مباسي لم يكن مؤهلا للعب.

وتلقى مباسي أول دعوة لتمثيل الفهود في أكتوبر تشرين الأول/أكتوبر 2021، ولعب أول مباراة له في شباط فبراير 2022. وبات بعد ذلك أحد أعمدة المنتخب. ويملك حارس لوهافر الفرنسي جنسية مزدوجة فرنسية وكونغولية. ولعب في السابق في منتخب فرنسا للشباب. إلا أن الاتحاد الكونغولي بدأ إجراءات تغيير جنسيته الرياضية في 2021، لكنه لم ينجح في ذلك، وفق الفريق القانوني في الفيفا.

 هذه المعلومة بالذات أدخلت كثيرا من الشكوك على نزاهة التصفيات الأفريقية لكأس العالم، خصوصا مع التعديل المتأخر للوائح الذي سمح للكاميرون ونيجيريا بخوض الملحق القاري للمونديال رغم وجود منتخبات تملك عددا أكبر من النقاط. في كلتا الحالتين، كان منتخب بوركينا فاسو الخاسر الأكبر.  

لكن الفصول القانونية واضحة جدا، فإن وجود لاعب غير مؤهل في تشكيلة تجعله يخسر آليا مبارياته على البساط الأخضر. وهو ما حدث مع منتخب جنوب أفريقيا الذي خسر مباراته أمام ليسوتو في مارس 2025 في تصفيات المونديال بعد إشراك تيبوهو موكوينا غير المؤهل. 

لما تحيزت الفيفا للكونغو الديمقراطية؟

رغم نفي رئيس الفيفا جياني إنفانتينو للأمر، تؤكد صحيفة لوموند أن الاتحاد الدولي للعبة حاول حماية أحد المقربين منه شخصيا. ويتعلق الأمر بفيرون موزينغو أومبا، سويسري من أصل كونغولي، الذي درس القانون جنبا إلى جنب مع إنفانتينو في جامعة فريبورغ. كما أنه كان مدير حملة إنفانتينو لرئاسة الفيفا في سنة 2016 قبل أن يصبح مدير قسم الاتحادات القارية في الهيئة الدولية.

بين 2021 و2016، كان موزينغو أومبا الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ونظر إليه على أنه رجل إنفانتينو الذي ساعده على وضع يده في الكرة الأفريقية وراء رئيس الكاف باتريس موتسيبي. واضطر إلى الاستقالة في مارس/آذار الماضي بعد تعرضه لسيل من الانتقادات.

وربطت لوموند هذه الاستقالة بعد عدم معاقبة فيفا لمنتخب الكونغو الديمقراطية. إذ كان إنفانتينو يريد دفع صديقه لرئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم وهو ما حدث بالفعل في أيار/مايو الماضي.

وهنا، تجدر الإشارة إلى أن رئيس فيفا ترشح لولاية ثالثة على رأس الاتحاد الدولي. وستكون أصوات القارة الأفريقية مؤثرة في الاقتراع في ظل وجود 54 اتحادا من أصل 211 اتحادا محليا في الهيئة الدولية. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه إنفانتينو وابلا من الانتقادات في ظل رغبته السابقة في بيع مسابقة كأس العالم لمستثمرين خواص، قبل أن يتخلى عن الفكرة.

ولم يرد ليونيل مباسي أو اتحادات الكونغو اليمقراطية وبوركينا فاسو ونيجيريا وجامايكا على طلبات لوموند للاستفسار.

شارك الخبر