
دمشق وبروكسل تطويان صفحة العقوبات.
الحرية – متابعة: أمين سليم الدريوسي:
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن الاتحاد الأوروبي رفع عام 2024 شعار «الأفعال قبل الأقوال» في علاقاته مع سوريا، وخلال الأشهر الماضية قام بخطوات مهمة في هذا الاتجاه.
وأضاف الوزير الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في قصر تشرين بدمشق، إن المباحثات تناولت العديد من الملفات التي تخص العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، وخاصة ما بدأ العام الماضي من انطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى، مشيراً إلى أن الاتحاد رفع في 18 أيار كيانات حكومية من قوائم العقوبات، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية، وشاركت المفوضية مطلع أيلول في ورشة الإطار الوطني للعودة والتوعية، بالتزامن مع إطلاق منصة الدعم التقني لمؤسساتنا.
وأوضح الشيباني أن سوريا طوت إرث أسلحة الدمار الشامل، واستعادت حقوقها الكاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأغلقت الملف سيئ السمعة الذي فرضه النظام البائد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفتحت ملفاً جديداً وصفحة تليق بسوريا وشعبها.
انتقال سياسي شامل
وأشار وزير الخارجية إلى العمل على انتقال سياسي شامل عبر انعقاد مجلس الشعب في تموز الماضي، وترسيخ وحدة البلاد باندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة على أساس المواطنة المتساوية. مؤكداً أن سوريا كانت شريكاً فاعلاً في مواجهة الجريمة العابرة للحدود، وكافحت الهجرة غير الشرعية والمخدرات والاتجار بالبشر.
اتفاق شراكة جديد
وكشف الوزير الشيباني عن تباحث الجانبين في عدة مسارات، تبدأ بإنجاز اتفاق شراكة جديد يخلف اتفاقية 1977، عبر إعداد ورقة نطاق مشتركة قبل نهاية الربع الأول من العام القادم، والسعي للارتقاء بالتعاون نحو التزام استراتيجي عبر إدراج سوريا ضمن الإطار المالي المتعدد للاتحاد الأوروبي من 2028 لغاية 2034.
العقوبات والاعتداءات الإسرائيلية
وجدد الشيباني التأكيد على الموقف الثابت فيما يخص العقوبات التي تقف عائقاً أمام التعافي، مع المطالبة الحازمة برفعها عن مؤسسات الدولة السورية.
كما أكد رفض سوريا أن تكون أرضها منصة لأي عدوان، ووقوفها متضامنة مع أشقائها في الخليج والأردن في وجه الاعتداءات الإيرانية.
وطالب الاتحاد الأوروبي بموقف حازم يتمثل في تسمية الاعتداءات الإسرائيلية بمسمياتها الحقيقية، والمطالبة بانسحاب قواتها إلى خطوط الثامن من كانون الأول لعام 2024، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، وأن قرار مجلس الأمن رقم 497 يعدّ ضمه باطلاً ولاغياً.
كالاس: الانتقال السياسي مهم للاتحاد الأوروبي
بدورها، أكدت كايا كالاس أن نجاح الانتقال السياسي في سوريا مهم للاتحاد الأوروبي، وأن التحركات الأوروبية الأخيرة تمثل إشارات سياسية لتطبيع العلاقات بين الجانبين.
وشددت على دعم البنية المصرفية في سوريا، إضافة إلى دعم الاقتصاد والتعافي وإعادة الإعمار، موضحة أن الاتحاد الأوروبي تحرك سريعاً بعد سقوط نظام الأسد، ورفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا لدعم التعافي.
وأشارت كالاس إلى إعادة تفعيل اتفاقية التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وإطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى في أيار الماضي، بهدف حشد المزيد من الاستثمارات وتحسين الشراكة، كاشفة عن حوار سياسي رفيع المستوى قبل الصيف القادم، ومساعدة بدأت بـ60.2 مليون يورو للتعافي وتعزيز المؤسسات.
وأكدت كالاس أن قرار سوريا بالبقاء خارج النزاع بين إيران وأمريكا ساعد على عدم انتشاره بشكل أوسع، مشددة على أن اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 يجب أن تُحترم، لافتة إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي يبحث دعم البنية التحتية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد السوري.
