أغسطس 2026 يعد الشهر الأكثر حرارة في التاريخ.

أغسطس 2026 يعد الشهر الأكثر حرارة في التاريخ.
أفادت خدمة “كوبرنيكوس” الخاصة بمراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، بأن العالم شهد الشهر الأكثر حرارة في تاريخه منذ بدء تسجيل البيانات، حيث دفع أغسطس (آب) متوسط درجة الحرارة العالمية إلى ما يتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.
تأثرت المناطق المختلفة في العالم بظواهر جوية قاسية وكوارث مناخية الشهر الماضي. وأكد العلماء أن تغير المناخ من المحتمل أن يكون له دور في الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة التي أودت بحياة المئات في نيبال ومنطقة التبت الصينية، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال قيد التحقيق. واندلعت حرائق الغابات من إندونيسيا إلى اليونان وبلجيكا، بينما تأثرت كل من المجر ورومانيا بموجة جفاف شديدة.
أهمية تجاوز عتبة 1.5 درجة
تكتسب درجات الحرارة التي تزيد عن 1.5 درجة مئوية على مستويات ما قبل العصر الصناعي أهمية كبيرة، إذ إن هذه المقياس، عند حسابه على مدار عقود، يمثل مستوى الاحترار الذي التزمت حوالي 200 دولة بالعمل على منعه وفقاً لاتفاق باريس للمناخ لعام 2015، لتجنب أسوأ تداعيات تغير المناخ.
ويعتبر أغسطس أول شهر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 الذي تجاوز فيه متوسط درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.
وسجل متوسط درجة حرارة الهواء على سطح الأرض في الشهر الماضي 16.96 درجة مئوية، مما جعله يتساوى مع يوليو (تموز) 2023 ليكون الشهر الأكثر حرارة في تاريخ العالم. وأشارت خدمة “كوبرنيكوس” إلى أن هذه الدرجة أعلى بـ1.65 درجة مئوية من متوسط درجة حرارة الكوكب في القرن التاسع عشر، قبل أن يبدأ البشر في حرق النفط والفحم والغاز بطرق واسعة.
ويعتبر انبعاثات حرق هذا الوقود الأحفوري السبب الرئيسي في تغير المناخ.
اقرأ المزيد
تتضمن هذه الفقرة مقالات متعلقة، موضوعة في (Related Nodes field)
تحذيرات أممية
لم يتجاوز العالم بالفعل، تقنياً، الهدف المحدد ب1.5 درجة مئوية في اتفاق باريس، والذي يشير إلى متوسط درجة الحرارة على مدى عدة عقود، وليس إلى قمة مؤقتة. حالياً، يبلغ مستوى الاحترار العالمي على المدى الطويل حوالي 1.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.
وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن الاستمرار في الالتزام بهدف 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل لم يعد مجدياً. ودعت الحكومات إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل أسرع لتجنب تجاوز الهدف.
تعود سجلات خدمة “كوبرنيكوس” إلى عام 1940، وتتطابق مع سجلات درجات الحرارة العالمية التي تعود إلى عام 1850.
وفقاً لـ”كوبرنيكوس”، فإن موجة الحر الشديدة التي شهدها الشهر الماضي لم تقتصر على اليابسة فقط، بل أيضاً سجلت محيطات العالم خارج المناطق القطبية أعلى درجة حرارة لسطح البحر في أي شهر على الإطلاق.
