أضخم حريق غابات في بلجيكا خلال المئة عام الماضية

أضخم حريق غابات في بلجيكا خلال المئة عام الماضية
بدأ فريق الإطفاء اليوم الثلاثاء، بإجراءات قد تكون حاسمة لإخماد أكبر حريق غابات تشهده بلجيكا منذ قرن، رغم الرياح والأمطار التي تعرقل جهود الدعم الجوي فوق محمية “هاي فينز” الطبيعية.
وتوسّع الحريق الذي أتى على مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة والمستنقعات وغابات الصنوبر وممرات المشي، خلال عطلة نهاية الأسبوع ليغطي حوالي 3 آلاف هكتار، حيث يواصل المئات من رجال الإطفاء العمل ليلاً ونهاراً للسيطرة عليه.
وأشار المتحدث باسم الحكومة الإقليمية نيكولاس يرنو لوكالة الصحافة الفرنسية “نسعى اليوم إلى إحاطة الحريق بشكل نهائي”، موضحاً أن الحريق “تحت السيطرة والاحتواء” في المناطق التي تمكنت فرق الإطفاء من الوصول إليها.
سحابة الدخان الصفراء
إلا أن الجبهة التي يصعب الوصول إليها قرب الحدود الألمانية لا تزال تقلق السلطات، وقد صدرت أوامر إخلاء لسكان بلدة مونشاو الحدودية بسبب خطر الدخان.
وعمل رجال الإطفاء طوال الليل لتحقيق ربط حاسم بين الجبهتين الشرقية والشمالية للحريق، وسط ظروف بالغة الصعوبة للوصول إلى تلك المنطقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تم نشر طائرات إطفاء من عدة دول، وآخرها مروحيتان نرويجيتان وصلتا مساء أمس الإثنين، لكن لم تتمكن من الإقلاع مراراً بسبب السحب والأمطار، كما وصلت طائرات من ألمانيا والسويد وهولندا، وأوضح يرنو أن الظروف الجوية لا تسمح بتحديد موعد لاستئناف الطلعات الجوية.
ورصدت سحابة كثيفة من الدخان الأصفر تغطي مساحة واسعة، وظهرت آثار الدخان حتى شرق فرنسا، حيث أصدرت السلطات تحذيراً بشأن تلوث الهواء.
مثل معظم أوروبا
تسببت سحب الدخان في إجلاء سكان قرية بلجيكية وبعض التجمعات السكنية الصغيرة التابعة لقرية ثانية، بينما تم السماح لسكان تجمع “سوربرودت” بالعودة إلى منازلهم مساء أمس.
تعاني أوروبا منذ أسابيع من حرائق غابات مدمرة ناجمة عن ظروف الجفاف وصيف غير مسبوق، حيث تكافح أيضاً فرنسا واليونان والبرتغال وإسبانيا حرائق كبيرة.
نشب حريق “هاي فينز” في منطقة شهدت حرائق هائلة عام 1911، خلال فترة مشابهة من موجات الحر، وهو يعد أكبر حريق غابات تشهده البلاد منذ ذلك الحين.
ومثل معظم مناطق أوروبا، واجهت بلجيكا موجة جديدة من الحرارة الشديدة والجفاف في الأيام الأخيرة، حيث بلغت درجات الحرارة 37 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد الأسبوع الماضي، مما خلق ظروفاً ملائمة لانتشار حرائق الغابات.
