29 قتيلاً من غزة في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، معظمهم من طالبي المساعدات الإنسانية
قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن 16 فلسطينيا على الأقل من بين 29 شخصا قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي الأخيرة في غزة اليوم الخميس.
قُتل 16 شخصاً وأصيب العشرات بنيران إسرائيلية أثناء انتظارهم الطعام بالقرب من نقطة توزيع مساعدات في ممر نتساريم وسط قطاع غزة.
وأضاف المصدر أن سبعة مواطنين قضوا وأصيب آخرون بجروح، عندما قصفت طائرة إسرائيلية مسيرة قرب خيمة للنازحين في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة.
وقال مسعفون إن ستة مدنيين قتلوا أيضا في هجمات منفصلة في مدينة غزة.
وبحسب مكتب الإعلام الحكومي في غزة، قُتل 300 طالب مساعدة وأصيب 2649 آخرون بنيران الجيش الإسرائيلي بالقرب من نقاط التوزيع منذ أن أطلقت إسرائيل نظامًا جديدًا لجمع المساعدات في الأراضي الفلسطينية في 27 مايو/أيار.
في هذه الأثناء، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء تدهور الوضع في المرافق الصحية في قطاع غزة، داعية إلى إدخال المساعدات والوقود دون عوائق إلى القطاع المحاصر.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في منشور على موقع X في وقت متأخر من يوم الأربعاء: "يواجه مجمع ناصر الطبي في خان يونس بغزة صعوبة في البقاء قيد التشغيل وسط ضغط مستمر ونقص في الإمدادات".
وقال إن المستشفى استقبل أكثر من 300 جريح يوم الثلاثاء وحده، ويقال إن هذه الإصابات مرتبطة بحادثين بالقرب من مواقع توزيع الأغذية العسكرية غير التابعة للأمم المتحدة حيث قُتل 75 شخصًا، من بينهم 11 طفلاً.
"الوقت يمر"
وأشار تيدروس إلى أن نحو 590 مريضا يتلقون العلاج في المستشفيات حاليا، وقال إن هذا يمثل ضعف قدرة ناصر تقريبا.
"المستشفى غير قادر على زيادة طاقته الاستيعابية بسبب نقص أجهزة التنفس الصناعي والشاشات والأسرة والموظفين."
وأكد مدير منظمة الصحة العالمية أن مستشفى ناصر يقع ضمن منطقة الإخلاء، لكنه أضاف أن العديد من العاملين الصحيين لا يستطيعون الوصول إلى المستشفى بسبب الخوف على سلامتهم أو نقص الوقود للنقل.
وقال تيدروس إن منظمة الصحة العالمية سلمت الحد الأدنى من الوقود يوم الأربعاء وهو ما يكفي لتشغيل خمسة أيام أخرى فقط، لكنه حذر من أنه بدون وقود إضافي، ستبدأ الخدمات في الإغلاق.
وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية تدعو مرة أخرى إلى حماية المستشفى؛ وإلى دخول المساعدات الصحية والوقود دون عوائق إلى داخل غزة وعبرها عبر جميع الطرق الممكنة".
وأضاف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "الوقت ينفد لإنقاذ الأرواح. أوقفوا إطلاق النار!".
ويواصل الجيش الإسرائيلي، رافضًا الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، شن حرب إبادة جماعية على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 55600 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وتواجه إسرائيل أيضًا قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية بسبب حربها على القطاع.
