مرشد أسري يبين لـ “اليوم” أهمية الاكتشاف المبكر لعلامات طيف التوحد

مرشد أسري يبين لـ "اليوم" أهمية الاكتشاف المبكر لعلامات طيف التوحد
أكد المرشد الأسري بجمعية أسر التوحد في المنطقة الشرقية، قاسم البريه، على أهمية الكشف المبكر عن علامات طيف التوحد. وأشار إلى أن ذلك يلعب دورًا حيويًا في تحسين نوعية حياة المصابين، إذ يسهم في تمكينهم وتعزيز استقلاليتهم ودمجهم في المجتمع.
وشدد البريه على ضرورة الانتباه إلى العلامات المبكرة لطيف التوحد، مثل غياب التواصل البصري، وضعف التفاعل الاجتماعي والإيماءات، وتأخر النطق. بالإضافة إلى ذلك، قد يلاحظ الأهالي استجابات حسية غير اعتيادية تجاه الأصوات والروائح والإضاءة، إلى جانب وجود أنماط سلوكية متكررة لدى الأطفال.
ونصح البريه بضرورة التوجه إلى العيادات المتخصصة عند ظهور مجموعة من هذه المؤشرات، محذرًا من الاعتماد على علامة واحدة فقط للتشخيص. وأوضح أن تأخر الأسرة في السعي للحصول على التقييم والتدخل المبكر قد يؤثر سلبًا على فرص الاستفادة من البرامج التأهيلية ويمكن أن يؤدي إلى زيادة الآثار النفسية والاجتماعية على المصاب.
وأضاف أن التدخل المبكر ليس علاجًا نهائيًا، بل يمثل استثمارًا لتطوير المهارات اللغوية والسلوكية للطفل. وأشار إلى نجاح برامج مثل «تحليل السلوك التطبيقي» في تحسين حالة الأطفال، مؤكدًا على أهمية أن يكون التدخل مصممًا بشكل فردي مع أهداف قابلة للقياس.
كما حذر المرشد الأسري من مقارنة الأطفال ذوي التوحد بأقرانهم لتفادي إحباطهم، موضحًا أن تأخر الكلام ليس بالضرورة عائقًا أمام التنمية. وأكد أن الهدف من العملية التأهيلية يتمثل في تحسين جودة الحياة والمهارات الاستقلالية للمصابين.
وأشار إلى الدور الحيوي للجمعيات المتخصصة في توعية الأسر وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول التوحد، كما نوه بأهمية دور المدارس في تقديم خطط تعليمية فردية لتطوير نقاط القوة لدى المصابين، ودور المجتمع في دعم الأنشطة الرياضية والثقافية.
وشدد البريه في الختام على أن تمكين ذوي التوحد يتطلب نظامًا متكاملًا يبدأ بالاكتشاف المبكر ويمتد لدعم الأسرة والمجتمع، وأكد على الحاجة الملحة لسوق العمل للاعتراف بقدرات ذوي التوحد وتوفير فرص حقيقية لهم للإنتاج والمساهمة في المجتمع.
