“ظاهرة النينو تزيد من احتمال انتشار الكوليرا والأمراض التي تنقلها البعوض.. فما هو السبب؟”

"ظاهرة النينو تزيد من احتمال انتشار الكوليرا والأمراض التي تنقلها البعوض.
حذرت كل من منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية من العواقب الصحية المحتملة التي قد تتفاقم نتيجة ظاهرة “النينو”، التي تزداد قوتها بسرعة ومن المتوقع أن تصل إلى ذروتها بحلول نهاية عام 2026، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية. في إحاطة مشتركة، أشارت المنظمتان إلى أن تأثيرات “النينو” لن تقتصر فقط على الارتفاع في درجات الحرارة، بل تشمل أيضاً مخاطر الفيضانات والجفاف، فضلاً عن تهديدات أخرى تتعلق بانعدام الأمن الغذائي والمائي وسوء التغذية وانتشار الكوليرا. كما نبهت التحذيرات إلى إمكانية زيادة انتشار الأمراض المنقولة بالبعوض، مثل الملاريا وحمى الضنك وشيكونجونيا وزيكا والحمى الصفراء.
قد تكون هذه التأثيرات أكثر شدة في المناطق التي تشهد اضطرابات مناخية بالتزامن مع ضعف الأنظمة الصحية والأزمات الإنسانية ونقص الأمن الغذائي. حالياً، يواجه أكثر من 150 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي على المستوى العالمي. وتشير التغيرات في درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار إلى إمكانية انتشار الأمراض المنقولة بالبعوض إلى مناطق جديدة لم تكن تشهدها من قبل، بما في ذلك المناطق المرتفعة.
تنصح منظمة الصحة العالمية الدول بتعزيز أنظمة مراقبة الأمراض وتحسين استجابتها السريعة، بالإضافة إلى التخزين المسبق للإمدادات الطبية في المناطق الأكثر عرضة للخطر. وتؤكد المنظمتان على أن التوقعات المناخية تقدم فرصة للتحرك الاستباقي لمنع تفاقم المخاطر إلى أزمات. لذا، تدعو المنظمتان إلى الاستثمار في نظم الإنذار المبكر وخدمات الأرصاد والمناخ التي تركز على الصحة، لحماية الأرواح وضمان استمرار الخدمات الصحية.
