رجوع ملايين السودانيين: “بارقة أمل”، لكن ما هي حقيقة الأوضاع على الأرض؟

رجوع ملايين السودانيين: "بارقة أمل"، لكن ما هي حقيقة الأوضاع على الأرض؟

رجوع ملايين السودانيين: "بارقة أمل"، لكن ما هي حقيقة الأوضاع على الأرض؟

في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة، أكد محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، أن “استمرار ارتفاع أعداد العائدين، سواء من داخل السودان أو خارجه، يمثل بصيص الأمل الذي يضيء الملف السوداني حتى الآن”. وذكر رفعت أن الأغلبية الكبرى من العائدين، التي تتجاوز 80%، قد عادوا من داخل السودان إلى تسع ولايات رئيسية مثل الخرطوم والجزيرة وسنار، مع انخفاض نسبة النازحين داخليًا بنسبة 23% مقارنة بأعلى مستوى سُجل في يناير 2025، حيث بلغ العدد نحو 12 مليون شخص.

وأشار رفعت إلى أن زيادة معدلات العودة الطوعية تدل على تمسك الشعب السوداني بأرضه وأمله، رغم التحسن الطفيف في الوضع الأمني. ورغم العودة الكبيرة، حذر من أن العائدين يواجهون أوضاعًا قاسية في مناطقهم الأصلية، حيث الدمار وانهيار الخدمات الأساسية. وأوضح أن معظم الأسر العائدة مكونة من النساء والأطفال، معانين من نقص شديد في الخدمات الأساسية.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية حاولت خلال العام الماضي تحسين الخدمات الأساسية، لكن حجم الدمار يتجاوز بكثير القدرة التمويلية المتاحة. وقال إن ضعف التمويل الإنساني يمثل تحديًا كبيرًا للاستجابة للأزمة، مع تراجع مستوى تمويل العمل الإنساني في 2025. وبيّن أن ذلك أثر على الخدمات الأساسية المقدمة للنازحين والعائدين.

وأشار رفعت إلى أن المنظمة تركز على تحسين الخدمات في مناطق العودة وتوفير فرص عمل ودخل آمن ودعم اندماج العائدين. كما أوضح أن نقص التمويل يؤثر بشدة على قطاعات الصحة والحماية والتعليم، حيث يعتبر العنف القائم على النوع الاجتماعي من السمات البارزة للصراع في السودان.

فيما يتعلق بعمل المنظمة، أشار رفعت إلى أن قطاع المأوى والسلال غير الغذائية كان يعاني من نقص التمويل في 2025، خاصة بعد النزوح الكبير نتيجة الهجمات في الفاشر. وأكد أن الخيمة أصبحت وسيلة حماية للنساء والأطفال في المناطق المعزولة.

وأعرب رفعت عن قلقه من استمرار الحرب، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى نزوح كثيف. لكن، أكد أن ما يبعث على الأمل هو تمسك السودانيين بأرضهم ورغبتهم في إعادة بناء حياتهم، مشيرًا إلى أن الأطفال يواصلون الذهاب إلى المدارس رغم الصعوبات، مما يعكس تمسكهم بالأمل ومستقبلهم.


تابعونا على أخبار جوجل


شارك الخبر