جاكرتا تواصل نموها كإحدى أسرع المدن التي تتعرض للغرق على مستوى العالم

جاكرتا تواصل نموها كإحدى أسرع المدن التي تتعرض للغرق على مستوى العالم

جاكرتا تواصل نموها كإحدى أسرع المدن التي تتعرض للغرق على مستوى العالم

### تراجع المدن الكبرى: أزمة متفاقمة تهدد الحواضر العالمية

أظهرت الصور عبر الأقمار الاصطناعية من وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” بأن مدينة مكسيكو تغوص بمعدل يقارب 25 سنتيمتراً سنوياً، مما يجعلها واحدة من الأسرع غرقاً في العالم. هذه الظاهرة لا تقتصر على مكسيكو فقط، بل تواجه مدن ساحلية أخرى حول الكرة الأرضية تحديات مماثلة تعرف بظاهرة “الهبوط الأرضي”.

الهبوط الأرضي ينتج عن استخراج المياه والموارد الطبيعية من باطن الأرض، بالإضافة إلى الزلازل، التآكل الطبيعي، وتغير المناخ. هذه العوامل تساهم في رفع منسوب المياه في المحيطات، مما يزيد من خطر الفيضانات في المدن الساحلية.

**مدن في مواجهة المخاطر**

تعتبر جاكرتا الأكثر عرضة للخطر، حيث تهبط بمعدل 30.5 سنتيمتر سنوياً، ويتوقع العلماء أن تصبح أجزاء كبيرة منها غير قابلة للسكن بحلول عام 2030. كذلك، تشهد مدينة هيوستن الأميركية وروتردام الهولندية وبانكوك التايلاندية، هبوطاً ملحوظاً لأسباب مماثلة.

في أوروبا، تغرق مدينة البندقية الإيطالية بمعدل 0.2 سنتيمتر سنوياً نتيجة لاستخراج المياه الجوفية ونشاط الصفائح التكتونية. بينما نجحت شنغهاي الصينية في تقليل معدل الهبوط من خلال تطبيق سياسات صارمة على استخراج المياه الجوفية.

**جمع المعلومات وإيجاد الحلول**

يعتمد العلماء في الوقت الحالي على تقنيات حديثة مثل “رادار الفتحة التركيبية التداخلي” للحصول على بيانات دقيقة حول معدلات الهبوط الأرضي. وتشير الأبحاث إلى أن ثلث المدن الساحلية الكبرى تواجه خطر الغرق بسرعة أكبر من ارتفاع مستوى سطح البحر.

لوقف هذه الظاهرة أو تقليلها، يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تقليل استخراج المياه الجوفية، كما حدث في طوكيو وبانكوك وجاكرتا. تُعتبر تقنية إعادة ضخ المياه إلى باطن الأرض حلاً ناجحاً قيد التجريب في بعض الدول.

يبقى التحدي الأكبر أمام تلك المدن هو تنفيذ سياسات فعالة وجريئة للحفاظ على استقرارها وتفادي غرقها الكامل في المستقبل القريب.

شارك الخبر