أسماك البحيرات الكبرى يمكن أن تعيش لأكثر من 400 عام

أسماك البحيرات الكبرى يمكن أن تعيش لأكثر من 400 عام

أسماك البحيرات الكبرى يمكن أن تعيش لأكثر من 400 عام

تُعرف أسماك الحفش في بحيرة ميشيغان بـ”الديناصورات الحية”، ولكن قد تكون هذه الأسماك أقدم بكثير مما نعتقد، وفقاً لدراسة حديثة نفذها باحثون ومختصون من ميشيغان وويسكونسن.

وقد اكتشف فريق البحث، بعد تحليل عينة من أسماك المنطقة في البحيرات الكبرى، أن بعض الإناث من هذا النوع الفريد المزود بالأشواك والشوارب الحسية قد تعيش حتى 427 عاماً.

وهذا العمر يعتبر أقرب إلى عمر سمك قرش غرينلاند، الذي يُعد من أقدم الفقاريات على كوكب الأرض، حيث يمكن أن تعيش حتى 512 عاماً أثناء سباحتها في أعماق المحيط الأطلسي الباردة والمظلمة.

أيضاً، تتجاوز التقديرات الجديدة التي توصل إليها الباحثون تلك التي وضعها العلماء سابقًا بمئات السنين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقالات ذات الصلة، الموضوعة في (Related Nodes field)

فقد كانت الدراسات السابقة تشير إلى أن عمر سمك حفش البحيرات – الذي وجوده في السجل الأحفوري يعود إلى 150 مليون عام – لا يتجاوز 150 سنة كحد أعلى.

للوصول إلى هذه النتيجة، لم تعثر الفرق البحثية فعلاً على سمكة بهذا العمر. بل قامت بإجراء حسابات اعتماداً على بيانات تم جمعها على مدار 44 عاماً عن خمسة أنواع مختلفة من سمك حفش البحيرات.

شارك أعضاء الفريق في صيد الأسماك وقياس حجمها وتحديد جنسها، ثم قاموا بوضع علامات عليها قبل إعادة إطلاقها في المياه. وتم تكرار هذه العملية في السنوات التالية، حيث قاموا بقياس نمو الأسماك التي تم اصطيادها سابقاً.

على عكس البشر، تواصل الأسماك النمو مع تقدم عمرها.

ويُعتبر سمك حفش البحيرات واحداً من أكبر أسماك المياه العذبة في أميركا الشمالية، حيث يتراوح وزنه ما بين 90 و140 كلغ، كما تفيد المعلومات من هيئة الأسماك والحياة البرية الأميركية.

ويمكن لبعض أنواع سمك الحفش أن تنمو أكثر من غيرها في البيئات الغنية بالفرائس، مثل الأسماك الصغيرة والرخويات التي تلتقطها من قاع البحيرة باستخدام أفواهها الكبيرة القابلة للتمدد.

استناداً إلى هذه القياسات، استطاع الباحثون تقدير عمر الأسماك ومعدل نموها.

وكشف البيان الصحافي للهيئة “ببساطة، استخدمنا هذه البيانات لتقدير متوسط عمر سمك حفش البحيرات من خلال طرح السؤال التالي: ’إذا نما سمك الحفش بمعدل معين من السنتيمترات في العام، فكم السنوات يستغرق للوصول إلى حجم معين؟‘”.

ارتبط الباحثون بين معدل النمو وحجم سمك الحفش، ووجدوا أن الذكور التي يبلغ طولها حوالي 160 سم قد تعيش ما بين 90 و279 سنة، في حين يمكن للإناث الأكبر حجماً التي يصل طولها إلى حوالي 180 سم أن تعيش ما بين 99 و427 سنة.

صرح إدوارد بيكر، مدير محطة ماركيت للأبحاث التابعة لإدارة الموارد الطبيعية في ميشيغان، لقناة “نيوز 3” الإخبارية قائلاً: “استنتجنا أن عمر سمك الحفش أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، استنادًا إلى دراسة حلقات النمو والمقاطع العرضية لأشعة الزعانف”.

وأشار بيكر إلى أن نسبة أقل من واحد في المئة من أسماك حفش البحيرات التي كانت تبلغ أكثر من مليوني سمكة تاريخياً لا تزال موجودة الآن في منطقة البحيرات العظمى.

وتؤكد الإدارة أن فهم عمر هذه الأسماك يعد أمراً حيوياً لحماية جنسها وموائلها.

يتأخر سمك حفش البحيرات أيضاً في الوصول إلى مرحلة النضوج مقارنة ببقية أنواع الأسماك، حيث قد يتطلب الأمر من الإناث الوصول إلى عمر يتراوح بين 15 و25 سنة للقدرة على التكاثر. لذلك، يعتبر الحفاظ على هذا النوع ضرورة أساسية لضمان نمو أعداده على المدى الطويل.

وأشارت المحطة إلى أن سمك الحفش كان قريبًا من الانقراض بفعل الصيد المكثف في أواخر القرن التاسع عشر. ولا يزال الصيد مسموحًا به، لكن الكمية التي جرى اصطيادها العام الماضي لم تتجاوز الست سمكات، حسبما ذكرت الإدارة.

قال بيكر: “هذا يبرز الحاجة الملحة لتطبيق قيود صارمة على الصيد. فهذا ليس نوعاً من الأسماك يمكننا السماح لأي شخص بالصيد منها بشكل عشوائي”.

لكن يُعتبر هذا النوع مهدداً أيضاً بفعل التلوث الناتج من الأنشطة البشرية، والبنية التحتية، وتغير المناخ، كما جاء وفقاً لـ”مركز التنوع البيولوجي”.

وأفادت المنظمة غير الربحية أنها تقدمت بدعوى قضائية ضد هيئة الأسماك والحياة البرية الأميركية في وقت سابق من هذا العام، بعد رفض إدراج سمك حفش البحيرات ضمن الحماية المتوفرة بموجب “قانون الأنواع المهددة بالانقراض” في عام 2024.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عزمه إلى التراجع عن بعض التدابير التنظيمية التي يتيحها القانون الصادر في عام 1973.

شارك الخبر