نيبال تسعى للعثور على 1500 شخص مفقود بعد الفيضانات التي أودت بحياة 359 فرداً

نيبال تسعى للعثور على 1500 شخص مفقود بعد الفيضانات التي أودت بحياة 359 فرداً

نيبال تسعى للعثور على 1500 شخص مفقود بعد الفيضانات التي أودت بحياة 359 فرداً

أفادت الشرطة النيبالية اليوم الخميس بأن السلطات اكتشفت أن 1500 شخص مفقودين إثر الفيضانات التي أسفرت عن مصرع 359 شخصاً، بعد أن اجتاحت سيول عنيفة المناطق الحدودية بالقرب من جبال الهيمالايا بين نيبال ومنطقة التبت الصينية.

وكانت السلطات قد أعلنت عن فقدان حوالي 1500 شخص، منهم أكثر من 700 أجنبي، في نيبال ومنطقة التبت الصينية، عقب انهيار جدار من الطين والصخور في أحد الأنهار بجبال الهيمالايا، ما أدى إلى حدوث سيول جارفة اجتاحت المدن والوديان.

وقد استخدمت فرق الإنقاذ في نيبال طائرات الهليكوبتر للبحث عن الناجين وتقديم المساعدات الطارئة لآلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بعد الكارثة التي حدثت أمس الأربعاء، والتي اجتاحت طريقاً مزدحماً بالمتنزهين والحجاج الذي يربط كاتمندو بلاسا في التبت.

 

وذكر المتحدث باسم الشرطة، أبي نارايان كافلي، لوكالة “رويترز” أن “عدد الضحايا من المحتمل أن يرتفع، حيث استأنفنا عمليات البحث ومن المتوقع العثور على مزيد من الجثث”. وأفاد مسؤولون في الشرطة والسياحة بأن حوالي 500 أجنبي من بين 826 شخصًا مفقودين في نيبال، كما أضافوا أن من بين السياح المفقودين، القادمين من أكثر من 20 دولة، يوجد 177 من الهند و63 من الولايات المتحدة و34 من أستراليا و33 من بريطانيا و25 من كندا.

وأعلنت وزارة الخارجية الماليزية أن 55 من رعاياها لا يمكن التواصل معهم، ولكن لم يتم تأكيد وقوع أي وفيات، حيث أفادت قناة “سي. سي. تي. في” الصينية اليوم الخميس بأن عدد المفقودين من جراء الكارثة في مقاطعة جيرونغ التبتية وصل إلى 558 شخصًا، منهم 260 أجنبيًا، وأكدت الصين أن عدد القتلى لا يزال ثلاث أشخاص.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي تم التحقق من صحتها كميات وفيرة من المياه والحطام تجرف عشرات الأشخاص عند معبر حدودي في جيرونغ، مع جرف المنازل والطرقات ومشاريع الطاقة في مسار النهر نحو نيبال. وذكر كيشاف براساد بارال، وهو ناجٍ يبلغ من العمر 68 عامًا ويتلقى العلاج في مستشفى في نيبال، “كان هناك سيل هائل من الطين يتدفق مباشرة نحونا”.

 

ويروي “كان يرتفع أكثر وأكثر كلما اقتربنا وعندما رأيته يجتاح منزلنا، حاولت أن أشد بيد زوجتي وأتوجه إلى الشرفة، لكن الطين جرفها بعيداً”.

وقد نُقل بواسطة طائرة هليكوبتر إلى بر الأمان بعد أربع ساعات، وأفاد “زوجتي لا تزال في مكان ما تحت الطين، لقد رحلت”.

بدء إيصال مساعدات عاجلة

أعلن المتحدث باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنت أن طائرات الهليكوبتر تقوم بإسقاط خيام وغيرها من المساعدات الغذائية والطبية المقدمة من الهند في المناطق الأكثر تضرراً، وأوضح أن أكثر من 5000 من أفراد الجيش والشرطة شاركوا في جهود الإنقاذ التي أسفرت عن انتشال 125 شخصاً يوم الخميس، بينهم 20 أجنبياً. وأفادت رئاسة الوزراء النيبالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن رئيس الوزراء باليندرا شاه قد انتقل براً إلى منطقة نواكوت، حيث كانت واحدة من أكثر المناطق تضرراً، لتقييم الأوضاع الناتجة عن الفيضانات.

تشير التقارير الأولية من المسؤولين في نيبال إلى أن زلزالاً قد وقع في المنطقة، والذي قد يكون قد تسبب في انهيار جزء من نهر جليدي، مما أدى إلى حدوث تلك السيول الجارفة. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن الهزة التي أُبلغ عنها ابتدائياً بقوة 4.4 درجة كانت في حقيقة الأمر طاقة زلزالية ناتجة عن انهيار صخور وجليد، مما أعقب ذلك تدفق للحطام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقالات ذات الصلة، الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفادت قناة “سي. سي. تي. في” الصينية بأن السلطات الصينية حذرت من مخاطر ناجمة عن بحيرة لا تزال مياهها محتجزة في جيرونغ، وهو الموقع الأعلى للانهيارات الطينية والفيضانات عند المعبر الحدودي بين التبت ونيبال، الأمر الذي قد يعقد جهود الإنقاذ، لا سيما مع توقعات هطول أمطار.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها سترسل مستشار الاستجابة للكوارث وتقديم مساعدات قيمتها 500 ألف دولار، بينما أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على منصة “إكس” إلى أن كندا تتابع الوضع عن كثب، واصفاً الفيضانات بأنها “مدمرة تماماً”. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أن فرق الأمم المتحدة وشركائها يرسلون الإمدادات والموارد البشرية لدعم المجتمعات النيبالية المتضررة.

شارك الخبر