من بر الأمان إلى شفا الموت: رواية نجاح جديدة لفريق قلب مدينة الملك سعود

من بر الأمان إلى شفا الموت: رواية نجاح جديدة لفريق قلب مدينة الملك سعود

من بر الأمان إلى شفا الموت: رواية نجاح جديدة لفريق قلب مدينة الملك سعود

في سباقٍ مع الزمن، تمكن فريق مركز صحة القلب بمدينة الملك سعود الطبية من كتابة فصل جديد من قصص النجاح الطبية، حيث استطاع إنقاذ حياة مريض في الثلاثينيات من عمره، وصل إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية مع توقف تدريجي في وظائف أعضائه الحيوية.

بدأت القصة عندما حضر المريض وهو يعاني من ضيق شديد في التنفس وإجهاد حاد، بعد أن خضع لعملية تبديل الصمام الأورطي والصمام الميترالي بصمامات معدنية في الخارج منذ سنوات. لكن هذه المرة، لم تكن مجرد مضاعفات عادية، إذ كشفت الفحوصات عن خثرات دموية خطيرة عالقة بالصمام الميترالي مما أفقده الحركة تماماً، وهذا أدى إلى تضيق حاد أعاق تدفق الدم وأدخل المريض في مرحلة حرجة من فشل القلب.

ومع تدهور حالته، سرعان ما بدأت بقية الأعضاء تتأثر؛ حيث دخلت الكبد والكلى في حالة فشل حاد، وارتفع ضغط الشريان الرئوي بشكل خطير، وعانى القلب من إجهاد شديد أدى إلى انتفاخ البطين الأيمن وارتجاع حاد في الصمام ثلاثي الشرفات، حتى وصلت الحالة إلى ما يعرف طبياً بـ “الصدمة متعددة الأعضاء”. ورغم المحاولات المكثفة لإذابة الخثرات بالأدوية الوريدية، لم يستجب الجسم للعلاج، وبات التدخل الجراحي هو الخيار الأخير لإنقاذ حياته.

في تلك اللحظات الحرجة، اتخذ فريق جراحة القلب بقيادة الدكتور ناصر الجُريّد قراراً بإجراء عملية معقدة وعالية الخطورة لإعادة تبديل الصمام الميترالي للمرة الثانية، بالإضافة إلى إصلاح الصمام ثلاثي الشرفات. وقد واجه الفريق تحديات طبية بالغة الحساسية نتيجة تدهور وظائف الأعضاء وارتفاع احتمالية النزيف بسبب فشل الكبد وتأثير العلاجات المذيبة للخثرات.

استمرت العملية وسط متابعة دقيقة من فرق التخدير والعناية المركزة القلبية، وبعد انتهائها، تم إبقاء صدر المريض مفتوحاً لمدة ثلاثة أيام كاملة لضمان استقرار القلب والدورة الدموية قبل إغلاقه نهائياً. ولم تتوقف رحلة العلاج عند هذا الحد، حيث بقي المريض أسبوعاً كاملاً تحت أجهزة التنفس الصناعي، كما كان بحاجة إلى غسيل كلوي مؤقت حتى تعافت أعضاؤه تدريجياً.

تحولت اللحظات الحرجة إلى قصة تعافٍ ملهمة، حيث استعاد المريض وظائف القلب والكبد والكلى والتنفس بشكل طبيعي، وغادر مرحلة الخطر نحو حياة جديدة. وقد أكدت مدينة الملك سعود الطبية أن هذا النجاح يعكس كفاءة الكوادر الوطنية والإمكانات المتقدمة لمركز صحة القلب، ويجسد التزام المدينة بتقديم رعاية تخصصية متقدمة وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، بما يتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة ومستهدفات التحول الصحي في المملكة.

شارك الخبر