مع 75 زوجاً من الطيور و1500 زائر في اليوم.. السياحة الريفية تتألق في تاروت

في مشروع شبابي مبدع في منطقة تاروت، تم تحويل المزارع التقليدية إلى وجهات ترفيهية فريدة تحتوي على محميات طبيعية وتركز على دمج الإنتاج المحلي مع المبادرات الصحية، مما ساعد على جذب أكثر من 1500 زائر يوميًا. يشير المشرف العام على المشروع، حسن الجمعان، إلى أن التحول الريفي أصبح وجهة سياحية تستهوي الزوار من كافة أنحاء المملكة.

تشمل الحديقة مجموعة من الحيوانات النادرة والطبيعة وألعاب للأطفال، وتستقطب زوار من جنسيات متنوعة. تهدف هذه التشكيلة الفريدة إلى رفع مستوى الحديقة لتكون من بين أفضل الوجهات الريفية السياحية وتقديم تجربة تعليمية للعائلات. وقد تم توسيع نطاق الجذب السياحي عبر تضمين أنواع نادرة من الحيوانات مثل الكنغر واللاما والراكون والميركات لتعزيز التفاعل التعليمي للأطفال وتعريفهم بالحيوانات بأسلوب ممتع.

تمتد المبادرة إلى الشراكات المجتمعية مع الجهات الحكومية، حيث استضافت المكان حملات لوزارة الصحة للتوعية وتقديم اللقاحات الموسمية. وتعاونت المبادرة مع أكاديمية “فارم” التابعة لوزارة الزراعة لتقديم محاضرات حول استخدام الموارد البيئية بشكل فعال. كما نظمت بالشراكة مع جمعية “شاركني” أول “مهرجان للوز القطيفي” في المنطقة الشرقية، مما يشكل بداية لسلسلة من الفعاليات التي تهدف لخدمة المجتمع المحلي.

وأوضح المزارع حسين الجمعان، الذي يمتلك خبرة 45 عامًا في الزراعة، أن المبادرة غيرت نهج التسويق الزراعي بالكامل من خلال بيع المحاصيل الموسمية الطازجة بشكل مباشر للزوار، مما دعم الاقتصاد المحلي. وأشار إلى إنتاج “عسل المانغروف” النادر مستفيدًا من الموقع الجغرافي المطل على البحر.

في الجانب البيئي، تم إنشاء محمية مفتوحة لطيور الدرة الهندية مجهزة بأنظمة رذاذ لضمان صحتها على مدار السنة. وأشاد الزوار بمستوى النظافة والتنظيم في المزرعة، حيث عبّروا عن إعجابهم بتنوع الحيوانات ووفرة الأطعمة المخصصة لها. وأبرز الأطفال سعادتهم بتجربة التفاعل مع الحيوانات، مما يدل على نجاح هذه المبادرة الريفية في تحقيق أهدافها الترفيهية والتعليمية.

شارك الخبر