مئة يوم منذ اندلاع الحرب في إيران.. واقع جديد لدول الخليج

مئة يوم منذ اندلاع الحرب في إيران.
بعد مرور 100 عام على حرب إيران، تواجه دول الخليج تحديات كبيرة تتطلب منها اتخاذ قرارات حذرة لتحقيق التوازن. التداعيات المترتبة على هذه الحرب تتجاوز التهديدات العسكرية المباشرة، فقد تعرضت البنية التحتية في المنطقة لهجمات عنيفة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، كما أن إغلاق مضيق هرمز أحدث تأثيرًا كبيرًا على حركة التجارة والاستقرار الاقتصادي. تسعى دول الخليج لتجنب الانجرار أكثر في هذا الصراع.
قامت دول الخليج، وخاصة السعودية، بإصلاحات اقتصادية هادفة إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وظهرت انعكاسات هذه التحولات على سياساتها الخارجية، مع التركيز على السياحة، الطيران، الخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي كمحاور للنهضة. لكن الحرب غيّرت المشهد كليًا، حيث شهد قطاع السياحة ضربات كبيرة، أبرزها الهجمات بالطائرات المسيرة على مطار دبي الدولي، والتي أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات، وارتفاع كبير في أسعار الوقود بسبب تأثر حركة الملاحة في المضيق.
قالت بولين رابي، من مركز أبحاث في برلين، إن صورة منطقة الخليج كملاذ آمن اهتزت، ما سيؤثر على قرارات السياح المحتملين. كما توقعت “موديز” انخفاضًا كبيرًا في إشغال الفنادق، وخفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في المنطقة.
استهدفت إيران منشآت حيوية، من بينها مجمع راس لفان الصناعي في قطر، مما أرجع المنطقة عشرات السنين بحسب تصريحات قطرية. وعلى الرغم من تعطيل صادرات النفط والغاز، تتمتع بعض دول الخليج ببنية تحتية بديلة ساعدتها على تجاوز الأزمة.
يتوقع المحللون أن تظل الأسعار مرتفعة حتى بعد انتهاء الحرب وفتح المضيق. دول الخليج تعمل على تأمين مصالحها عبر اتفاقيات دفاعية جديدة، ففي ظل الجغرافيا السياسية المتوترة، تسعى لتحقيق أمنها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.
أخيرًا، رغم المحافظة على العلاقات الدبلوماسية، تسعى الإمارات ودول أخرى لخفض التصعيد مع إيران. يرى خبراء أن دول الخليج قد تضطر لقبول وضع طبيعي جديد يتطلب تعايشًا دائمًا مع احتمالات عدم الاستقرار.
