كيف تؤثر أزمة المناخ على إمدادات الغذاء والمزارعين؟

كيف تؤثر أزمة المناخ على إمدادات الغذاء والمزارعين؟
تشهد الأسواق العالمية تقلبات بارزة في توفر المحاصيل الأساسية التي نعتمد عليها، مثل الزيتون الإسباني، والبرتقال الفلوريدي، وحبوب الكاكاو الغانية، والأناناس الكوستاريكي، نتيجة للصدمات المناخية التي أصابت هذه المحاصيل في السنوات الأخيرة. وقد انعكس ذلك بشكل سلبي على حجم المعروض منها وأسعارها في المتاجر.
هذا الوضع المتدهور يدفع منظمات غير حكومية ومستثمرين أخلاقيين للمطالبة بتشريعات في المملكة المتحدة تفرض تدقيقاً إلزامياً على الأثر البيئي واحترام حقوق الإنسان في سلاسل الإمداد. وذلك بهدف تقليل التأثير البيئي السلبي وضمان استدامة توفر الأطعمة بأسعار معقولة.
في غياب التشريعات، تعاني الشركات من نقص في البيانات الواضحة حول كيفية مراقبة وإدارة مخاطر سلاسل الإمداد، حيث أظهر تقييم حديث أن شركات الأغذية والمشروبات تسجل نتائج منخفضة في مراقبة معايير العمل.
كما حذرت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا من أن التضخم في البلاد مرتبط جزئياً بالظواهر المناخية المتطرفة التي أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مثل القهوة التي شهدت زيادات حادة في أسعارها بعد موجات حر وجفاف غير عادية في البرازيل وفيتنام.
وعلى مستوى اللحوم والألبان في المملكة المتحدة، تأثرت الأسعار بموجات الجفاف والفيضانات، مما أدى إلى تضخم ملحوظ. وبدون اتخاذ تدابير فعالة، يتوقع الخبراء تفاقم هذه الأزمات في المستقبل.
من جانبه، دعا مارتن رودس، النائب عن حزب العمال، إلى التجارة الأخلاقية وإلزامية حماية حقوق الإنسان والبيئة لضمان عوائد عادلة للتجارة البريطانية. ويتوقع أن يتم الإعلان قريباً عن ما إذا كانت المملكة المتحدة ستتخذ خطوات نحو تشريع إلزامي لسلاسل التوريد.
وجاء هذا التقرير ضمن مشروع “إعادة التفكير في المساعدات العالمية” الذي تنفذه “اندبندنت”.
