شاهد رواد فضاء مهمة أرتميس 2 كسوفًا نادرًا للشمس من وراء القمر. إليكم كيف بدا المشهد

شاهد رواد فضاء مهمة أرتميس 2 كسوفًا نادرًا للشمس من وراء القمر
يقدم فيديو جديد نشرته وكالة ناسا بتقنية التصوير الزمني نظرة نادرة على كسوف الشمس الذي تم رصده من الفضاء السحيق خلال مهمة أرتميس 2، عندما شاهد رواد الفضاء على متن مركبة أوريون القمر وهو يحجب الشمس تمامًا أثناء تحليقهم بالقرب من الجانب البعيد من القمر.
يضغط الفيديو ما يقرب من ساعة من الكسوف الكلي في تسلسل قصير، موضحًا المحاذاة الدقيقة للشمس والقمر والمركبة الفضائية، بينما كان طاقم أرتميس 2 يحلق حول الجانب البعيد من القمر في 6 أبريل.
نشر على إنستغرام، مشاركاً فيديو بتقنية التصوير الزمني. "يبحث أعضاء الفريق العلمي فيما إذا كان هذا التأثير ناتجاً عن الهالة الشمسية، أو ضوء البروج، أو مزيج من الاثنين."
مع تحرك كوكبة الجبار خلف القمر، غطى قرص القمر الشمس تدريجيًا حتى لم يبقَ سوى الهالة الشمسية – الغلاف الجوي الخارجي للشمس – مرئية كهالة ساطعة. يُبرز التصوير الزمني التغيرات في السطوع والبنية داخل الهالة، والتي يسهل ملاحظتها عندما تُحجب الفوتوسفير الشمسي تمامًا.
على عكس كسوف الشمس الذي يُشاهد من الأرض، والذي لا يدوم عادةً إلا بضع دقائق، سمحت هندسة مسار مركبة أرتميس 2 بفترة كسوف كلي ممتدة استمرت حوالي 53 دقيقة. وقد وفرت هذه المدة الأطول ظروف رصد متواصلة لكل من الطاقم والأجهزة الموجودة على متن المركبة، مما أتاح رؤية أوضح للظواهر الخافتة في الهالة الشمسية والنجوم الخلفية. وقد تم التقاط اللقطات باستخدام كاميرات جناح المصفوفة الشمسية لمركبة أوريون، والتي تُظهر مراحل الكسوف كما تُرى من داخل الكبسولة، وفقًا للبيان المنشور على إنستغرام.
ولأن الرصد تم خارج الغلاف الجوي للأرض، لم تتأثر الصورة بتشتت الضوء أو تشوهه، مما أتاح تباينًا أعلى وتفاصيل أدق. ومع تقدم الكسوف الكلي، كشف انخفاض ضوء الشمس المتناثر عن ظواهر إضافية، بما في ذلك النجوم والكواكب في خلفية السماء، وإضاءة خافتة لسطح القمر ناتجة عن ضوء الشمس المنعكس عن الأرض، والمعروف أيضًا باسم ضوء الأرض.
حدث الكسوف عندما مرّ كوكبة الجبار خلف القمر، وهي مرحلة من المهمة تضمنت أيضًا انقطاعًا مؤقتًا للاتصالات مع الأرض. خلال هذا الوقت، دخلت المركبة الفضائية ظل القمر، مما خلق ظروفًا مثالية لمراقبة هالة الشمس لفترة طويلة.
بالنسبة لطاقم مهمة أرتميس 2، الذي يضم القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، وأخصائيي المهمة كريستينا كوتش وجيريمي هانسن، فقد أتاح هذا الحدث رؤية مباشرة لمحاذاة الشمس والقمر من منظور نادرًا ما يحظى به البشر. وبينما رصد رواد الفضاء خلال برنامج أبولو كسوف الشمس بالقرب من القمر، كانت تلك الأحداث عادةً أقصر لأن المركبة الفضائية كانت في مدار قمري وتتحرك بسرعة عبر ظل القمر، في حين أن أرتميس 2 تتبع مسارًا يسمح بنافذة رصد أطول.
توثّق لقطات ناسا بتقنية التصوير الزمني كسوف الشمس من أعماق الفضاء، حيث التقطت هالة الشمس خلال الكسوف الكلي، مُبرزةً كيف يمكن للبعثات الفضائية التي تتجاوز مدار الأرض المنخفض أن تُتيح فرصًا رصدية لظواهر قصيرة الأمد. والآن، مع اقتراب المهمة من نهايتها، يعود طاقم أرتميس 2 إلى الأرض، ومن المتوقع أن يهبط في المحيط اليوم (10 أبريل) قبالة سواحل سان دييغو.
