سوريا تبدأ سحب قواتها من محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية
أعلنت سوريا، الأربعاء، أن جيشها بدأ الانسحاب من محافظة السويداء الجنوبية، في أعقاب اشتباكات عنيفة، وغارات جوية إسرائيلية على دمشق، ودعوة الولايات المتحدة لجميع الأطراف إلى تهدئة التوترات في المنطقة ذات الأغلبية الدرزية.
جاء هذا الإعلان بعد أن أعلنت الحكومة السورية وقفًا جديدًا لإطلاق النار في السويداء، بهدف إنهاء أيام من القتال العنيف بين الميليشيات الدرزية والجماعات البدوية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن العنف أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص منذ يوم الأحد.
وأكدت الولايات المتحدة، التي تعمل على إعادة بناء العلاقات مع دمشق مع بقائها حليفاً رئيسياً لإسرائيل، التوصل إلى اتفاق لاستعادة الهدوء في المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس "إننا ندعو الحكومة السورية إلى سحب قواتها فعليا من أجل تمكين جميع الأطراف من خفض التصعيد وإيجاد طريق للمضي قدما".
وعندما سئل عما إذا كانت واشنطن طلبت من إسرائيل وقف ضرباتها على سوريا، رفض بروس التعليق على تبادلات دبلوماسية محددة.
شنت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، غارات جوية متعددة استهدفت مواقع عسكرية سورية ووزارة الدفاع ومناطق قريبة من القصر الرئاسي في دمشق.
وعندما سألته وكالة الأناضول عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر هذه المواقع أهدافا عسكرية مشروعة، لم يقدم بروس إجابة مباشرة لكنه أكد أن واشنطن تركز على وقف القتال ودعم جهود خفض التصعيد.
تدهور الوضع في السويداء إلى حالة من الفوضى، مع تزايد المخاوف من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وعدم الاستقرار الإقليمي. تُمثل التطورات الأخيرة لحظة نادرة من التنسيق بين دمشق وواشنطن وتل أبيب، رغم أن التوترات الكامنة لا تزال دون حل.
