تواصل أوروبا تشديد سياساتها الحدودية تجاه الهجرة واللجوء؟
تقرير “النزوح العالمي 2026″، الذي صدر هذا الأسبوع في برلين، يعتبر بمثابة “جرس إنذار” وفقًا لما أشارت إليه الباحثة المشاركة في إعداده من جامعة إرلانغن نورنبرغ في ولاية بافاريا. التقرير يسلط الضوء على النظام الأوروبي الموحد للجوء المتوقع دخوله حيز التنفيذ في الثاني عشر من يونيو/حزيران الجاري، حيث تتوقع الباحثة عدم حدوث تغييرات إيجابية، وتخشى من توسيع إيواء طالبي الحماية في ظروف شبيهة بالاحتجاز على الحدود الخارجية.
ينتقد التقرير تجميع اللاجئين الذين لا أمل لهم في الحصول على اللجوء في مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي، وهي جزء من سياسة الهجرة المشددة التي يصفها وزير الداخلية الألماني بأنها “مبتكرة”. ويشير التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد على التعاون مع دول خارجية، بما في ذلك تونس ومصر، إضافة إلى دول أخرى مثل رواندا وأوغندا.
الصورة المرفقة تظهر بيترا بندل، الخبيرة في شؤون اللجوء والهجرة، تقدم تقرير “النزوح العالمي 2026” في برلين بتاريخ 01.06.2026.
التقرير يتناول انتقادات لإنهاء برنامج الاستقبال الخاص بالأشخاص القادمين من أفغانستان ويشير إلى صعوبات قد تواجه طالبي الحماية في المستقبل، متوقعًا مزيدًا من التهميش للفئات الأكثر حاجة للحماية.
كما يحتوي التقرير على تحليل لانخفاض عدد اللاجئين بمقدار الثلث في ألمانيا، موضحًا أن عدد اللاجئين الذين تقدموا بطلبات لجوء جديد في ألمانيا قد انخفض بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى، يستعرض التقرير أسباب النزوح مثل الحرب وتغير المناخ، ويشير إلى أن معظم النازحين يبحثون عن الحماية داخل بلدانهم وأن عددًا قليلاً منهم يصل إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.
وبخصوص سوريا، يعتبر التقرير العودة الجماعية إلى سوريا غير واقعية في الوقت الحالي بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة في البلاد.
وأخيرًا، يشير التقرير إلى انخفاض المساعدات الإنسانية إلى النصف ويدعو ألمانيا لمواصلة التزامها بالتعددية وتعزيز عمل الأمم المتحدة ومنظمات اللاجئين، محذرًا من التخفيضات في ميزانية التعاون الإنمائي.
