تقرير 2026: انخفاض حرية الصحافة عالمياً يعزز النزعات الاستبدادية

قدرة الصحفيين على العمل بأمان واستقلالية تتعرض للتهديد على الصعيد العالمي، حسب مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”. تُعرّف المنظمة حرية الصحافة بقدرة الصحفيين على إنتاج ونشر الأخبار التي تخدم المصلحة العامة دون تدخل سياسي أو اقتصادي أو قانوني أو اجتماعي، ودون تهديد لسلامتهم الجسدية أو العقلية.

تعتبر بيئة حرية الصحافة “إشكالية” أو أسوأ في حوالي 75% من الدول حول العالم، وفقًا لتصنيف المنظمة. وفي عام 2013، صُنفت أقل من ثلث جميع الدول كـ”صعبة” أو “صعبة للغاية”، بينما كانت 71% مصنفة كـ”إشكالية” أو أسوأ. تختلف حرية الصحافة باختلاف المناطق، حيث تتصدر أوروبا دول مثل النرويج وإستونيا وهولندا والدانمارك كأكثر الدول حرية، في حين يواجه الصحفيون في مناطق من أفريقيا وآسيا ظروفاً قاسية.

في أوروبا، تتزايد التحديات التي تواجه حرية الصحافة في المناطق الجنوبية والشرقية مقارنة بالمناطق الشمالية والغربية. وفي شمال أفريقيا، يواجه الصحفيون قيوداً أكثر من نظرائهم في المناطق الجنوبية من القارة.

تتباين الاتجاهات بين الدول الأوروبية مثل بولندا وسلوفاكيا، حيث شهدت بولندا تحسناً في حرية الصحافة بفضل تغير حكومتها، بينما تزايدت العداوة تجاه وسائل الإعلام في سلوفاكيا بعد عودة روبرت فيكو لرئاسة الحكومة. في الأرجنتين، يقول المدافعون عن حقوق الإعلام إن الحملات المناهضة للصحافة قد خلقت مناخًا عدائيًا للصحفيين، كما شهدت الولايات المتحدة والسلفادور تراجعًا في ترتيب حرية الصحافة.

بحسب تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، يُعد النزاع المسلح السبب الرئيسي لتراجع حرية الصحافة في مناطق مثل العراق والسودان واليمن وغزة. ومع تزايد التحديات العالمية، تؤكد غليندا دانيلز من جامعة “ويتس” بجوهانسبرغ على أهمية وجود شبكات دعم قوية للصحفيين لتعزيز حرية الصحافة، مثلما يحدث في جنوب أفريقيا.

(الصورة في الخبر تُظهر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، مع الإشارة إلى تصاعد الهجمات اللفظية على الصحفيين منذ إعادة انتخابه).

شارك الخبر