بروكسل تخطط لإعادة تفعيل اتفاقية التعاون وتعزيز العلاقات مع سوريا

بروكسل تخطط لإعادة تفعيل اتفاقية التعاون وتعزيز العلاقات مع سوريا

بروكسل تخطط لإعادة تفعيل اتفاقية التعاون وتعزيز العلاقات مع سوريا

اقترحت بروكسل تفعيل اتفاقية التعاون المبرمة في عام 1978 مع دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، في إطار الجهود الرامية لتيسير “انتقال سلمي وشامل” في سوريا. وأفادت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين (20 أبريل/ نيسان 2026) بأن هذه الخطوة تهدف لبدء مرحلة جديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وذلك بعد تعليق الاتفاقية في عام 2011 بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة بشار الأسد السابقة.

من المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذا الموضوع غدًا الثلاثاء في لوكسمبورغ، وفقًا لمصادر دبلوماسية، بهدف تعزيز التعاون قبل المحادثات الرسمية مع السلطات السورية المقررة في مايو/ أيار، مما يؤكد تقريرًا نشرته رويترز يوم الجمعة.

ملف المهاجرين وحقوق الأكراد

تتضمن الوثيقة خططًا لتعزيز الشراكة الاقتصادية، مثل إطار عمل للتجارة والاستثمار وتحفيز تمويل القطاع الخاص، ودعم الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال في سوريا. وأشارت الوثيقة أيضًا إلى التعاون في تسهيل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين، بالإضافة لدعم تدريب الشرطة السورية وبناء القدرات المؤسسية في وزارة الداخلية، والتعاون في مكافحة الإرهاب والجهود لمواجهة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

كما تدعم الوثيقة تنفيذ اتفاق يناير/ كانون الثاني بين دمشق والسلطات الكردية في شمال شرق البلاد، والذي يتضمن دمج المؤسسات المحلية في هيكل الدولة وزيادة حقوق الأكراد السوريين في إطار انتقال سياسي أوسع. وفي تعديل ملحوظ للسياسات، تشير الوثيقة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعيد تشكيل نظام العقوبات للحفاظ على وسائل الضغط، بينما يتواصل مع القيادة السورية ويستهدف من يؤثرون سلبًا على العملية الانتقالية.

قبل تعليق الاتفاقية، بلغ حجم التبادل التجاري بين سوريا والاتحاد الأوروبي نحو 7 مليارات يورو. وفي عام 2023، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من سوريا إلى 103 ملايين يورو، بينما بلغت الصادرات 265 مليون يورو.

وعود كبيرة.. هل حان وقت تنفيذها؟

ووعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في يناير/ كانون الثاني بعد لقائها بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق بأن تبذل أوروبا كل ما في وسعها للمساعدة في إعادة إعمار سوريا. وفي مارس/ آذار 2025، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 2.5 مليار يورو لسوريا على مدى عامين، فيما يقدر البنك الدولي أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 216 مليار دولار.

تسعى سوريا لزيادة اندماجها في المجتمع الدولي بقيادة الرئيس أحمد الشرع الذي قاد تحالفا من فصائل إسلامية معارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. ولكن المقترح يحتاج لاعتماد رسمي من المجلس الأوروبي. بموجب الاتفاقية المُقترحة، سيتم رفع الرسوم الجمركية عن معظم المنتجات الصناعية القادمة من سوريا. ومن المقرر أن يلتقي الشرع بقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص يوم الجمعة المقبل بناءً على دعوة موجهة له.

شارك الخبر