المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: القلق يتزايد بسبب سرعة وحجم عودة الأفغان إلى وطنهم، مما يعمق الأزمة

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: القلق يتزايد بسبب سرعة وحجم عودة الأفغان إلى وطنهم، مما يعمق الأزمة
قال عرفات جمال، ممثل المفوضية في أفغانستان، إن “سرعة وحجم العودة قد عميقا الأزمة في أفغانستان، حيث لا تزال البلاد تعاني من تدهور الوضاع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، خاصةً بالنسبة للنساء والفتيات، إلى جانب اقتصاد هش وكوارث طبيعية متكررة”.
وفي المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي للأمم المتحدة في جنيف، أعرب جمال عن قلقه إزاء العدد الكبير للعائدين هذا العام، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء القاسي الذي يشهد درجات حرارة منخفضة وتساقطاً كثيفاً للثلوج في معظم أنحاء البلاد.
أشار استطلاع حديث لمفوضية شؤون اللاجئين أن أكثر من نصف العائدين تمكنوا من العثور على عمل، بينما تنخفض هذه النسبة إلى أقل من الربع بالنسبة للنساء. وذكر جمال: “أفاد أكثر من نصف العائلات العائدة بعدم امتلاك وثائق مدنية، مثل بطاقات الهوية، ويعيش أكثر من 90% منهم بأقل من 5 دولارات يومياً”.
رغم كل ذلك، أوضح جمال أن هناك بصيص أمل، حيث لاحظت المفوضية تحسناً في الوضع الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، إذ يتمتع العائدون في عام 2025 بمستويات تعليمية أعلى ومشاركة أكبر في سوق العمل.
أكد المسؤول الأممي أن لدى المفوضية القدرة والخبرة لتقديم المساعدة المطلوبة في أفغانستان على مدار العقود الأربعة الماضية، والتي تشمل خدمات الحماية والإسكان ودعم سبل العيش، خاصة للنساء.
وأشار إلى الحاجة الماسة لدعم إضافي في عام 2026 لتوسيع نطاق المساعدة والاستثمار في إعادة الإدماج، مما يمكن الأفراد من إعادة بناء حياتهم بكرامة وأمل واستقرار. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار لدعم النازحين والعائدين في أفغانستان لعام 2026، إلا أن التمويل الحالي لا يتجاوز 8%.
