السعودية وإيران تعقدان اجتماعات نادرة بعد الهدنة بين طهران وإسرائيل
قالت وزارة الخارجية السعودية إن وزير الخارجية الإيراني التقى الزعيم الفعلي للبلاد، مما يمثل مشاركة دبلوماسية نادرة بعد أسبوعين من سريان وقف إطلاق النار بين الغريمين الإقليميين إيران وإسرائيل.
وقال الأمير السعودي محمد بن سلمان إن بلاده تأمل أن تساهم الهدنة في الاستقرار الإقليمي، وأكد على موقف الرياض "في دعم الحوار عبر الوسائل الدبلوماسية كمسار لحل النزاعات"، بحسب ما ذكرت الوزارة في منشور على موقع X في وقت مبكر من صباح الأربعاء.
وذكرت الوزارة السعودية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي "أعرب عن امتنانه" للرياض لإدانتها الهجمات الإسرائيلية على إيران الشهر الماضي.
في 13 يونيو/حزيران، شنت إسرائيل حملة قصف غير مسبوقة على إيران، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية بالإضافة إلى مناطق سكنية.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم قادة عسكريون كبار وعلماء نوويون، بحسب طهران.
وفي المقابل، تعرضت إسرائيل لموجات من إطلاق الطائرات بدون طيار والصواريخ من إيران، والتي قالت السلطات الإسرائيلية إنها أسفرت عن مقتل 28 شخصا على الأقل.
وكانت الولايات المتحدة، التي كانت تجري محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي منذ أبريل/نيسان، نفذت ضرباتها على إيران في 22 يونيو/حزيران، مستهدفة عدة مواقع نووية.
وتعثرت المحادثات بين طهران وواشنطن منذ ذلك الحين، لكن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل لا يزال ساري المفعول منذ 24 يونيو/حزيران.
وكثيرا ما كانت إيران ذات الأغلبية الشيعية، والمملكة العربية السعودية ذات الأغلبية السنية، على طرفي نقيض في الصراعات الإقليمية، بما في ذلك في سوريا واليمن.
وقطعت الدولتان الإقليميتان العلاقات الدبلوماسية في عام 2016 قبل إعادة إقامتها في عام 2023 بموجب اتفاق التقارب الذي توسطت فيه الصين.
ويمثل هذا إنجازا دبلوماسيا للأمير محمد، الذي اتخذ نهجا أكثر تصالحية تجاه الدبلوماسية الإقليمية في السنوات الأخيرة.
وأدانت المملكة العربية السعودية الضربات الإسرائيلية على إيران الشهر الماضي، ووصفتها بأنها "اعتداءات" و"انتهاك واضح للقوانين الدولية".
كما أعربت الرياض عن "قلقها البالغ" عقب الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن عراقجي أجرى "محادثات مثمرة" مع الأمير محمد، وكذلك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان حول العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة.
