الحصار الإسرائيلي يدفع غزة إلى مجاعة جماعية من صنع الإنسان: منظمة الصحة العالمية
ألقى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يوم الأربعاء باللوم على الحصار الإسرائيلي للمساعدات الإنسانية في التسبب في المجاعة الجماعية في غزة.
وتحدث كيري في أعقاب نداء وجهته أكثر من 100 وكالة إغاثة تحذر من الجوع في غزة في حين تظل أطنان من الطعام والمياه النظيفة والإمدادات الطبية دون مساس خارج القطاع.
قال تيدروس في مؤتمر صحفي افتراضي بُثّ مباشرةً من جنيف: "لا أعرف ما يمكن تسميته سوى مجاعة جماعية، وهي من صنع الإنسان، وهذا واضحٌ تمامًا. هذا بسبب الحصار".
نفدت مخزونات الغذاء في غزة منذ أن قطعت إسرائيل كل الإمدادات عن القطاع في مارس/آذار ثم رفعت الحصار في مايو/أيار ــ ولكن مع فرض قيود تقول إنها ضرورية لمنع تحويل المساعدات إلى جماعات المقاومة.
ونتيجة لذلك، تقول وكالات الإغاثة الدولية إن القليل فقط مما هو مطلوب يصل إلى سكان غزة حالياً.
تزعم إسرائيل أنها ملتزمة بالسماح بدخول المساعدات، لكنها مضطرة لضبطها لمنع استغلالها من قبل جماعات المقاومة. وتؤكد أنها سمحت بدخول كميات كافية من الغذاء إلى غزة خلال الحرب، وتُحمّل حماس مسؤولية معاناة سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.
قالت وزارة الصحة في غزة اليوم الخميس إن عشرة فلسطينيين آخرين لقوا حتفهم ليلاً بسبب الجوع، مما يرفع إجمالي عدد الأشخاص الذين ماتوا جوعاً إلى 111، معظمهم في الأسابيع الأخيرة مع انهيار موجة الجوع على القطاع الفلسطيني.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الارتفاع المميت في سوء التغذية تسبب في وفاة ما لا يقل عن 21 طفلا وفقا لما تم الإبلاغ عنه للوكالة في عام 2025، لكنها أكدت أن هذه الأرقام من المرجح أن تكون مجرد غيض من فيض.
وأضافت منظمة الصحة العالمية أن مراكز علاج سوء التغذية ممتلئة ولا توجد بها إمدادات كافية للتغذية الطارئة، حيث تفاقمت أزمة الجوع بسبب انهيار خطوط أنابيب المساعدات والقيود المفروضة على الوصول.
وقال تيدروس أيضا إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني لم يتمكنوا من تسليم أي طعام لمدة 80 يوما تقريبا بين مارس/آذار ومايو/أيار، وأن استئناف عمليات التسليم لا يزال غير كاف.
وقال هو ومسؤولون آخرون في منظمة الصحة العالمية إن الوضع خطير، حيث يعاني حوالي 10% من الأشخاص الذين تم فحصهم من سوء التغذية الشديد أو المتوسط، وما يصل إلى 20% من النساء الحوامل.
وقال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنه في شهر يوليو/تموز وحده، تم إدخال 5100 طفل إلى برامج علاج سوء التغذية، بما في ذلك 800 طفل يعانون من الهزال الشديد.
