الأمم المتحدة تحث تونس على إنهاء “التضييق المتزايد” على الحريات
في بيان أصدره اليوم الخميس (السابع من مايو/أيار 2026)، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تونس إلى “إنهاء القمع المتزايد” الموجه ضد منظمات المجتمع المدني والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين. أشار البيان الذي أصدره فولكر تورك إلى أن “استمرار القمع والقيود المفروضة على الحيّز المدني من قبل السلطات التونسية يقوض حقوق الأشخاص المحمية بموجب دستور البلاد والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
جاءت هذه الدعوة بعد أن علقت السلطات التونسية مؤخراً نشاط الفرع المحلي لمنظمة “محامون بلا حدود” الدولية لمدة شهر، وذلك بعد أيام من تعليق مماثل لنشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وذكرت منظمة “محامون بلا حدود” لوسائل الإعلام أنها تلقت قرار تعليق النشاط لكن دون توضيح الأسباب.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن السلطات التونسية تعتمد بشكل متكرر على مخالفات تتعلق بالتمويل والتدقيق المالي لتعليق نشاط منظمات المجتمع المدني. وأشار فولكر تورك إلى وجود اتجاه متزايد في استخدام العقوبات القضائية للحد من حرية تكوين الجمعيات، مشدداً على ضرورة احترام مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب في فرض القيود.
وفي سياق متصل، أوقف الصحافي التونسي زياد الهاني أواخر الشهر الماضي بعد انتقادات وجهها للقضاء، وتعتبر هذه الحادثة جزءاً من نمط متزايد من التوقيفات ضد الصحافيين والنشطاء. وأوضح المفوض الأممي أن هذه التوقيفات تستند إلى مرسوم رئاسي صدر عام 2022 يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.
ودعا فولكر تورك السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بسبب التعبير عن آرائهم، ورفع جميع القيود التعسفية المفروضة على حرية التعبير والجمعيات. كما شدد على أهمية الحفاظ على سيادة القانون في تونس من خلال ضمانات مؤسسية أقوى، وحماية الحيز المدني، وإصلاح تشريعي شامل يتماشى مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

