استشاري لـ «اليوم»: 4% من النساء يواجهن خطر سكري الحمل الذي يمكن أن يؤثر سلباً على الجنين في حال عدم المتابعة الدقيقة

استشاري لـ «اليوم»: 4% من النساء يواجهن خطر سكري الحمل الذي يمكن أن يؤثر سلباً على الجنين في حال عدم المتابعة الدقيقة

استشاري لـ «اليوم»: 4% من النساء يواجهن خطر سكري الحمل الذي يمكن أن يؤثر سلباً على الجنين في حال عدم المتابعة الدقيقة

الدكتور أحمد عبدالكريم، استشاري في أمراض النساء والولادة، أوضح أن سكري الحمل يُعتبر من التحديات الصحية الكبرى التي قد تواجه النساء خلال فترة الحمل، مشيرًا إلى أنه يؤثر على نحو 4% من الحوامل. يُكتشف عادةً في الشهرين الخامس أو السادس من الحمل، وغالبًا ما تعود مستويات السكر في الدم إلى طبيعتها بعد الولادة في معظم الحالات.

تكمن خطورة سكري الحمل في أن أعراضه قد تكون غير واضحة لدى العديد من النساء، على الرغم من وجود بعض العلامات مثل فقدان الوزن غير المبرر رغم الشهية المفتوحة، والإرهاق المستمر والعطش، وتكرار التبول، والغثيان المتكرر، والالتهابات في المسالك البولية والمهبلية والجلدية، بجانب تشوش الرؤية. تتشابه هذه العلامات كثيرًا مع أعراض الحمل الطبيعية، خصوصًا في الأشهر الأخيرة، مما يستدعي الانتباه وأهمية إجراء الفحوصات الدورية بانتظام.

كما أضاف الدكتور أن هناك عوامل معينة يمكن أن تزيد من فرص الإصابة بسكري الحمل، مثل وجود تاريخ سابق للمرض، أو زيادة الوزن قبل الحمل، أو وجود السكر في البول، أو زيادة السائل الأمنيوسي حول الجنين، وضعف تحمل الجلوكوز، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، أو إنجاب طفل سابق بوزن يفوق 4.5 كيلوجرام، أو ولادة جنين ميت في السابق. ومع ذلك، قد تحدث بعض الحالات دون أسباب واضحة.

أما بالنسبة للتشخيص، فيجب أن تخضع السيدات الأكثر عرضة للفحص المبكر، وإذا كانت النتائج طبيعية، يُعاد الفحص بين الأسبوعين 24 و28 من الحمل، وهو الوقت الذي يُنصح فيه بإجراء الفحص لجميع الحوامل. يتم ذلك من خلال اختبار تحمل الجلوكوز، حيث تتناول السيدة محلولًا فيه 50 جرامًا من السكر، ثم يُقاس مستوى السكر في الدم. إذا تجاوزت القراءة مستوى معين، يتم الانتقال إلى اختبار تشخيصي أكثر دقة بعد صيام 8 ساعات.

حذر الدكتور من تأثيرات سكري الحمل على الجنين، خاصة في المراحل المبكرة، إذ قد يؤدي إلى تشوهات خلقية في القلب والدماغ وزيادة احتمال الإجهاض. في المراحل المتقدمة، قد يسبب زيادة في وزن الجنين، مما يزيد من صعوبة الولادة واحتمالية اللجوء إلى العمليات القيصرية. كما قد يؤدي إلى مشاكل لدى المولود مثل انخفاض مستوى السكر في الدم وزيادة خطر الإصابة باليرقان أو مشكلات تنفسية بسبب عدم اكتمال نمو الرئتين، بالإضافة إلى ارتفاع احتمال الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني في المستقبل.

أما بالنسبة للأم، فإن سكري الحمل يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وقد يتطور إلى السكري من النوع الثاني في المستقبل لدى حوالي 60% من النساء المصابات.

وفيما يتعلق بالعلاج، فإن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على مستويات السكر ضمن النطاق الطبيعي طوال فترة الحمل، ويتضمن ذلك متابعة دقيقة تشمل قياس مستوى السكر قبل وبعد الوجبات مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط الرياضي بشكل منتظم. في بعض الحالات، قد يتطلب الأمر استخدام الأنسولين حسب مستوى السكر في الدم.

وأكد الدكتور عبدالكريم في ختام حديثه على ضرورة الالتزام بالنظام الغذائي الصحي، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المستمرة كوسيلة أساسية للوقاية من مضاعفات سكري الحمل وضمان سلامة الأم والجنين.

شارك الخبر