استشاري أورام لـ”اليوم”: يُعتبر تحقيق الكشف المبكر عن 70% من حالات السرطان إنجازًا كبيرًا
أكد الدكتور هدير مصطفى مير، استشاري علاج الأورام بالأشعة، في حديثه لجريدة “اليوم”، على الأهمية الكبيرة لما كشفه التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 من ارتفاع بارز في نسبة اكتشاف حالات السرطان في مراحله المبكرة، حيث وصلت إلى حوالي 70%. ويعتبر ذلك مؤشرًا إيجابيًا على التقدم في مستوى الوعي الصحي المجتمعي وتحسن برامج الفحص والكشف المبكر، بالإضافة إلى فعالية النظام الصحي في تقديم الخدمات للمستفيدين وتعزيز الوقاية.
وأشار الدكتور مير إلى أن الاكتشاف المبكر للسرطان يشكل الأساس في مكافحته، إذ يسهم في رفع نسب الشفاء وتقليل المضاعفات الصحية، فضلاً عن تخفيض التكاليف العلاجية وتحسين جودة حياة المرضى. وأوضح أن التشخيص المبكر يوفر فرصًا أكبر للسيطرة على المرض من خلال تدخلات طبية أقل تعقيدًا وفاعلية، مقارنة بالكشف في المراحل المتأخرة حيث يصبح العلاج أكثر صعوبة وتقل فرص النجاة.
وفي سياق متصل، ناقش الدكتور مير الأنواع الأكثر شيوعًا من السرطان عالميًا مثل سرطان الثدي والرئة والقولون والمستقيم والبروستاتا، مما يستدعي تعزيز برامج التوعية وزيادة ثقافة الفحص الدوري خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للإصابة. وأكد أن هذه الجهود تلعب دورًا في تخفيف العبء الصحي وتقليل المضاعفات.
وأضاف أن العديد من حالات السرطان ترتبط بعوامل يمكن تجنبها مثل التدخين، والسمنة، ونقص النشاط البدني، والنظم الغذائية غير الصحية، بالإضافة إلى تلوث الهواء وبعض أنواع العدوى. وشدد على أن تعزيز الوعي الصحي يعد أداة رئيسية في الحد من انتشار السرطان، من خلال تغيير السلوكيات الخاطئة وتشجيع الأفراد على اعتماد نمط حياة صحي.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور مير مجموعة من النصائح للمجتمع، منها أهمية الإقلاع عن التدخين والحفاظ على وزن صحي من خلال ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات والفواكه، مع تقليل الدهون والسكر. كما أكد على ضرورة الفحوصات الدورية، خاصة للفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة، وعدم تجاهل الأعراض غير الطبيعية مهما بدت بسيطة.
واختتم الدكتور مير حديثه بالتأكيد على أن النجاحات التي حققتها رؤية السعودية 2030 في المجال الصحي تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الرعاية الوقائية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج سيساهم في تقليل معدلات الإصابة والوفيات وتحسين جودة الحياة. وأكد على ضرورة التعاون المشترك بين الجهات الصحية والأفراد لبناء مجتمع أكثر وعيًا وصحة.
