اتفاقيات للتعافي… والبيئة تستفيد من النزاع الإيراني أيضاً

اتفاقيات للتعافي... والبيئة تستفيد من النزاع الإيراني أيضاً

اتفاقيات للتعافي..

تصاعدت المخاوف البيئية مع استمرار النزاعات العسكرية في مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط، حيث يشير المختصون إلى أن الحروب تؤثر سلباً على البيئة والمناخ العالمي. فقد أصبحت السماء ملوثة بالدخان الناتج عن القصف والحرائق، بينما تواجه المياه تهديدات بسبب تسربات النفط، وتُلوث التربة بالمعادن السامة، فيما تستمر الحرب الإيرانية في ترك آثار بيئية خطيرة.

ويؤكد العلماء أن تلوث الهواء يُعتبر من أبرز النتائج السلبية لهذه الحروب، حيث تطلق الانفجارات والانبعاثات الصناعية جسيمات دقيقة وغازات سامة، مثل أكاسيد النيتروجين والكبريت، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التلوث الجوي بشكل مقلق. وقد أظهرت الأبحاث أن مستويات الجسيمات الدقيقة PM2.5 قد تتجاوز بكثير الحدود الصحية الموصى بها، فيما تساهم حرائق المنشآت النفطية في تفاقم الأزمة عبر إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون.

من ناحية أخرى، يُعتبر تسرب النفط تهديداً حقيقياً للشعاب المرجانية والنظم الساحلية، ويعيق الحياة البحرية، حيث يمكن أن يستغرق تعافي بعض النظم البيئية البحرية ما بين 10 و30 عاماً. كما يؤثر التلوث على الأراضي الزراعية، حيث تُسبب بقايا المتفجرات والذخائر الثقيلة تلويث التربة بالمعادن السامة، مما يتسبب في تدني الإنتاج الزراعي ويجعل بعض الأراضي غير صالحة للزراعة لفترات طويلة.

يُحذر الخبراء من تفاقم مشكلة التصحر وتدهور الغابات نتيجة العمليات العسكرية، التي تؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي وتسريع فقدان الأراضي الخضراء. مع استمرار الوضع الحالي، يُتوقع أن تزيد الحروب من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، مما يزيد من حدة الأزمات المناخية ويهدد التنوع البيولوجي والنظم البيئية في المنطقة والعالم بشكل عام.

في ظل هذه التحديات، يدعو المختصون إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لتقييم هذه الأضرار البيئية والعمل على إعادة تأهيل المناطق المتضررة، محذرين من أن التكلفة البيئية للحروب ليست فقط كارثية على المدى القصير، بل تمتد آثارها لعقود وتتطلب استثمارات ضخمة لإعادة الحياة البيئية إلى ما كانت عليه سابقاً.

شارك الخبر