أفادت تقارير أن المملكة المتحدة استأجرت مقاولاً أميركياً للقيام برحلات تجسس فوق غزة
أفاد تقرير صدر اليوم الخميس أن الجيش البريطاني اعتمد على مقاولين أميركيين لتنفيذ رحلات تجسسية فوق غزة لصالح إسرائيل بسبب نقص الطائرات البريطانية المتاحة.
واعترفت الحكومة البريطانية هذا العام بأنها تقوم بمثل هذه الرحلات الجوية فوق الأراضي الفلسطينية التي مزقتها الحرب، لكنها زعمت أنها كانت "فقط لدعم إنقاذ الرهائن".
وتبدو رحلات التجسس تتعارض بشكل متزايد مع الإحباط العام المتزايد لدى الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل بسبب الفظائع التي ترتكبها في غزة، والمطالبات الدولية المتزايدة بوقف إطلاق النار.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت بريطانيا أنها ستعترف رسميا بالدولة الفلسطينية إذا لم يتم اتخاذ خطوات، بما في ذلك وقف إطلاق النار، بحلول منتصف سبتمبر/أيلول.
وأشارت إلى أن هذه الرحلات الجوية هي جزء من ردها على الهجمات التي شنتها حركة المقاومة الفلسطينية حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
من بين 251 رهينة تم أسرهم خلال الهجمات، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بما في ذلك 27 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم ماتوا.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 60 ألف شخص، وفقا للسلطات الصحية في غزة، وحولت غزة، إحدى أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إلى بحر من الأنقاض، ويخشى أن يكون كثيرون قد دفنوا تحت الأنقاض.
قال مرصد عالمي للجوع إن سيناريو المجاعة يتكشف في قطاع غزة، مع انتشار الجوع، ووفاة الأطفال دون سن الخامسة لأسباب تتعلق بالجوع، وتقييد الوصول الإنساني إلى الجيب المحاصر بشدة.
وكانت القوات الجوية الملكية البريطانية استخدمت طائرات الاستطلاع شادو آر 1 لتصوير أجواء غزة، لكنها لجأت إلى شركة أميركية بعد إعادة تخصيص الطائرات أو احتياجها إلى الصيانة، بحسب ما ذكرت صحيفة التايمز الخميس.
وذكرت الصحيفة أن الشركة التي يقع مقرها في ولاية نيفادا الأمريكية هي شركة تابعة لشركة سييرا نيفادا كوربوريشن، إحدى أكبر شركات المقاولات العسكرية في العالم.
ومن المرجح أن يُنظر إلى هذا باعتباره دليلاً إضافياً على أن الجيش البريطاني شهد تقليصاً حاداً للغاية في حجمه خلال العقود الأخيرة، ويرجع هذا في المقام الأول إلى ضغوط الميزانية.
إن الاعتماد على المقاولين من القطاع الخاص، الذين يستخدمون قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جزيرة قبرص في شرق البحر الأبيض المتوسط، قد يكون له عواقب وخيمة.
أصبح مسار تحليق طائرة أميركية فوق مدينة خان يونس المدمرة في قطاع غزة الشهر الماضي علنيا في أعقاب ما وصفته صحيفة التايمز بأنه خطأ "تلميذي".
وقالت إن جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بالطائرة لم يتم إيقاف تشغيله بالكامل، مما يعني أنه من الممكن التعرف عليها على مواقع ومنصات تتبع الرحلات الجوية أثناء تحليقها فوق جنوب غزة.
ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق، مشيرة إلى الحاجة إلى حماية الأمن العملياتي فيما يتعلق بالمسائل الاستخباراتية.
واقترحت أن تقوم بريطانيا بتنفيذ رحلات استطلاعية فوق غزة لمساعدة إسرائيل في تحديد مكان الرهائن، وأن تمرر المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بذلك فقط.
وفي شهر مارس/آذار، قال وزير القوات المسلحة لوك بولارد لأعضاء البرلمان: "هذه الرحلات الجوية تهدف فقط إلى دعم عملية إنقاذ الرهائن".
"سوف ننقل المعلومات فقط إذا كنا مقتنعين بأنها ستستخدم وفقا للقانون الإنساني الدولي".
