خبير جراحة لـ “اليوم”: عدم الوعي بـ”الإسعافات الأولية” يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحوادث البسيطة

أكد الدكتور طلال محمد أحمد، أخصائي الجراحة العامة، في تصريحاته لصحيفة «اليوم»، أهمية مهارات الإسعافات الأولية وضرورة تعزيزها في إنقاذ الأرواح في اللحظات الحرجة. وأوضح أن تفعيل هذه المهارات يتماشى مع أهداف رؤية 2030 التي تهدف لبناء مجتمع واعٍ وجهوز لمواجهة الطوارئ الصحية. وشدد على أن التدخل السريع في حالات توقف القلب أو الاختناق يعد الفارق الحاسم بين الحياة والموت.

وأشار الدكتور طلال إلى أن تلك المهارات لم تعد مجرد خيار إضافي أو مقصورة على الممارسين الصحيين، بل أصبحت مهارة حياتية أساسية يتعين على الجميع اكتسابها. وكشف عن حقيقة طبية هامة، حيث إن كل دقيقة من التأخير في بدء الإنعاش القلبي الرئوي تقلل من فرص نجاة الشخص بنسبة تصل إلى 10%. وأكد أن تقنيات الإنعاش، مثل الضغط على الصدر باستخدام اليدين، تعتبر إجراءات بسيطة يمكن للجميع تعلمها وتطبيقها بفاعلية من أجل إنقاذ الأرواح.

ولفت الانتباه إلى الدور الهام لأجهزة إزالة الرجفان الآلي المتاحة في الأماكن العامة، وأهمية استخدامها بشكل صحيح كعامل حاسم في نجاح التدخلات الإسعافية. كما تطرق إلى مخاطر حالات الاختناق المفاجئة أثناء تناول الطعام وضرورة استجابة سريعة لا تتجاوز بضع دقائق لتفادي العواقب الوخيمة. وأوضح أن تعلم تقنية هيمليك يعد من أبسط الحلول وأكثرها فاعلية لفتح مجرى الهواء للأطفال والبالغين.

ناقش الدكتور الأثر المجتمعي لتعلم هذه المهارات، مؤكدًا أنها تمنح الأفراد الثقة في مواجهة الحوادث بدلًا من الشعور بالعجز أمام الحالات الطارئة. وأضاف أن تعميم هذه الثقافة يساعد في خفض معدلات الوفيات ويعزز قيم التعاون والمسؤولية في المجتمع. واقترح إدماج برامج تدريبية مكثفة في المناهج الدراسية بالمدارس والجامعات لضمان جاهزية الأجيال المقبلة لمواجهة الطوارئ.

كما دعا إلى زيادة توزيع أجهزة إزالة الرجفان الآلي في جميع المرافق العامة، مصحوبة بحملات توعوية إعلامية لتثقيف الجمهور حول كيفية التصرف السليم. واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعلم الإسعافات الأولية هو استثمار حقيقي في حماية الإنسان وصون حياته، مشجعًا جميع أفراد المجتمع على المبادرة لتعلم مهارات الإنقاذ، مؤكدًا أن كل شخص قادر على أن يكون عنصر إنقاذ في اللحظات الحرجة.

شارك الخبر