المنظمة الدولية للهجرة: عودة حوالي أربعة ملايين سوداني إلى ديارهم رغم الأوضاع غير المستقرة

المنظمة الدولية للهجرة: عودة حوالي أربعة ملايين سوداني إلى ديارهم رغم الأوضاع غير المستقرة
قالت سونغ آه لي، نائبة المديرة العامة للمنظمة للشؤون الإدارية والإصلاحات، خلال مؤتمر صحفي عقدته في جنيف اليوم الثلاثاء، إن “العائلات تقوم برحلات شاقة للغاية للعودة إلى ديارها”. ووفقًا للمنظمة، تتركز عمليات العودة بشكل خاص في ولايتي الجزيرة والخرطوم بفعل مجموعة من العوامل المتنوعة. وعلى هذا الصعيد، أشارت المسؤولة إلى أن “العديد من الناس يعودون لاعتقادهم بتحسن الوضع الأمني، بينما يعود آخرون نظرًا لعدم تحملهم حياة النزوح، أو بسبب الضغوط الاقتصادية، أو لرغبتهم في لم شملهم مع عائلاتهم، أو بسبب صعوبة الظروف المعيشية في البلدان المجاورة”.
وتحدثت نائبة المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة عن زيارتها إلى الخرطوم، حيث لاحظت أعدادًا كبيرة من الناس العائدين إلى مناطق تعاني من أضرار جسيمة في المنازل والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق المياه والصحة والكهرباء.
وأوضحت أن المجتمعات المضيفة في شرق وشمال السودان، بما يشمل ولايات مثل كسلا والقضارف والبحر الأحمر والشمالية ونهر النيل، تحملت عبء الأزمة بشكل كبير، حيث قامت باستضافة العائلات النازحة رغم مواجهة هذه المجتمعات لصعوبات اقتصادية وضغوط مناخية. وقد أدى ذلك إلى استنزاف البنى التحتية المتوفرة ودفعها إلى حدود طاقتها القصوى.
وأشارت إلى أنه رغم عودة المزارعين إلى حقولهم، إلا أن سبل العيش والإنتاج الغذائي مهددة بخطر جسيم في المناطق التي تضررت فيها شبكات الري والمعدات الزراعية، وخاصة في لحظة حرجة تمر بها البلاد. وأكدت أن تحقيق عودة آمنة ومستدامة سيكون عرضة للخطر ما لم يتم توفير استثمارات عاجلة لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية وإنعاش سبل العيش.
