الصيد الزائد في ليبيا يعرقل حركة هجرة الطيور

الصيد الزائد في ليبيا يعرقل حركة هجرة الطيور

الصيد الزائد في ليبيا يعرقل حركة هجرة الطيور

في صباح هادئ من أواخر العام الماضي، وبينما كانت واحة تازربو في الصحراء الليبية تشهد بزوغ الفجر، تعرضت أسراب “اليمام القمري الأوروبي” لمجزرة مروعة خلال رحلتها المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا، حيث لقي أكثر من 500 طائر حتفهم بنيران صياد متربص. أثارت هذه الحادثة موجة من الاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، وسلطت الضوء على ظاهرة الصيد الجائر التي تؤثر سلبًا على البيئة في ليبيا.

تعتبر ليبيا اليوم واحدة من أخطر النقاط على مسارات هجرة الطيور في حوض البحر المتوسط، حيث تشير تقارير بيئية إلى مقتل أكثر من 503 ألف طائر سنويًا نتيجة للصيد غير القانوني. تتفاقم المشكلة بسبب انتشار الأسلحة ونقص تطبيق القوانين، مما جعل الصيد نشاطًا مهددًا للطيور البرية والحياة الفطرية.

وأشارت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية إلى أن الصيد لم يعد مجرد ممارسة تقليدية، بل تحول إلى وسيلة إبادة منهجية تهدد التوازن البيئي. كما أدى استخدام الأسلحة والسيارات المخصصة للصيد إلى تقليل أعداد الحيوانات والطيور بشكل خطير.

وحذرت منظمة “البراري” لصون الطبيعة من صيد طيور مثل الحجل البري خلال موسم التكاثر، نظرًا للتأثير المدمر على دورة حياة هذه الطيور. وأكدت على أهمية توعية الصيادين وتنظيم الصيد، لضمان استدامة الحياة البرية.

في ظل تراجع أعداد بعض الأنواع من الحيوانات البرية مثل الودان والغزال الصحراوي، دعت منظمات بيئية إلى تشديد العقوبات القانونية ضد الصيد الجائر وتفعيل الرقابة الميدانية، مشددة على أن حماية البيئة مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على التنوع البيولوجي.

شارك الخبر