الحكومة السورية تطلق تحقيقات عاجلة في مجزرة السويداء
قالت الحكومة السورية يوم الثلاثاء إنها فتحت تحقيقات في عمليات قتل خارج نطاق القضاء مزعومة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية وتعهدت بمحاسبة أي شخص متورط، بما في ذلك قواتها، بعد أسبوع من العنف المميت.
وبدأت أعمال العنف في 13 يوليو/تموز وانتهت بهدنة نهاية الأسبوع، وبدأت باشتباكات بين جماعات مسلحة من الدروز والبدو، لكنها سرعان ما تصاعدت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
واتهم شهود عيان وفصائل درزية والمرصد قوات الحكومة بالانحياز إلى البدو وارتكاب انتهاكات، بما في ذلك الإعدامات الميدانية، عندما دخلت السويداء الأسبوع الماضي.
أدانت وزارة الداخلية، الثلاثاء، "بأشد العبارات الفيديوهات المتداولة التي تظهر عمليات إعدام ميدانية نفذها مجهولون في السويداء".
ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام مقاطع فيديو وحشية تُظهر إعدام أشخاص بملابس مدنية.
وجاء في بيان الوزارة أن "هذه الأفعال تعد جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات".
وأضافت أن السلطات "بدأت تحقيقا عاجلا لتحديد هوية المتورطين" واعتقالهم، مؤكدة أنه "لا أحد فوق القانون".
وأفاد المرصد أن القتلى بينهم 533 مقاتلاً درزياً و300 مدني.
وتشمل الحصيلة أيضا 423 من أفراد قوات الأمن الحكومية، و35 من البدو، ثلاثة منهم مدنيون، وفقا للمرصد الذي يقع مقره في بريطانيا، والذي يعتمد على شبكة من المصادر داخل سوريا.
وأضافت أن 15 موظفا حكوميا آخرين قتلوا في غارات جوية إسرائيلية.
وفي سياق منفصل، قالت وزارة الدفاع، الثلاثاء، إنها تبحث في "تقارير عن انتهاكات صادمة وخطيرة ارتكبتها مجموعة مجهولة الهوية ترتدي الزي العسكري في مدينة السويداء".
وقالت اللجنة في بيان إنها ستتولى "التحقيق في انتماءات وخلفيات الأفراد" المعنيين.
وأضافت أن مجموعات من مناطق أخرى "كانت متواجدة في مدينة السويداء وتنفذ عمليات انتقامية هناك".
وقال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن "لا تسامح مع أي مرتكب للانتهاكات حتى لو كان تابعا لوزارة الدفاع".
وجاءت هذه الإعلانات بعد ساعات من نشر اللجنة التي تحقق في المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين العلويين في مارس/آذار الماضي نتائجها، بما في ذلك تحديد هوية أشخاص "مرتبطين بمجموعات وفصائل عسكرية معينة" بين المتورطين في إراقة الدماء.
دخل وقف إطلاق النار في السويداء حيز التنفيذ، الأحد، بعد انسحاب مقاتلي البدو والعشائر من مدينة السويداء واستعادة الجماعات الدرزية السيطرة، في حين انتشرت القوات الحكومية في أجزاء من المحافظة.
وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء إنها تقوم بنقل موظفيها وعائلاتهم من المدينة، وأنها سلمت شحنة مساعدات جديدة إلى الهلال الأحمر السوري متجهة إلى السويداء.
قالت الحكومة السورية يوم الثلاثاء إنها فتحت تحقيقات في عمليات قتل خارج نطاق القضاء مزعومة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية وتعهدت بمحاسبة أي شخص متورط في هذه العمليات.
